( ولا بيع ( 1 ) السنبل بحب منه ، أو من غيره من جنسه ، ويسمى
محاقلة ) مأخوذة من الحقل جمع حقلة وهي الساحة التي تزرع ، سميت
بذلك لتعلقها بزرع في حقلة ، وخرج بالسنبل بيعه قبل ظهور الحب فإنه
جائز ، لأنه حينئذ غير مطعوم ، ( إلا العرية ( 2 ) ) هذا استثناء
من تحريم بيع المزابنة ( 3 ) ، والمراد بها النخلة تكون في دار الإنسان ،
أو بستانه ( 4 ) ، فيشتري مالكهما ، أو مستأجرهما ، أو مستعيرهما رطبها ( 5 )
( بخرصها ( 6 ) تمرا من غيرها ) مقدرا ( 7 ) موصوفا حالا ، وإن لم
شرح
وحاصله : أن جعل اليابس ثمنا للرطب كالزبيب ثمنا للعنب له وجه
في الإلحاق وهو ( النقصان ) بعد اليبس .
وأما إلحاق بيع الرطب بالرطب في غير النخل كبيع العنب بالعنب فمحل
نظر ، لأن العلة لا تشمله . إذن لا وجه للإلحاق .
( 1 ) أي لا يجوز بيع السنبل الذي له حب بالسنبل الذي له حب ، لأنه
منصوص عليه في الرواية راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب بيع الثمار باب 12
الحديث 5 .
( 2 ) العرية بفتح العين وكسر الراء وفتح الياء المشددة : ( النخلة المعراة ) وهي
النخلة التي وهب صاحبها ثمرة ما بها كما في اللغة .
( 3 ) وهو بيع الثمر على أصوله .
( 4 ) أي النخلة التي في الدار أو البستان وهي لغير صاحب الدار أو صاحب
البستان .
( 5 ) أي رطب النخلة ( وهي العرية ) .
( 6 ) الخرص : ( التخمين ) . والمعنى أن مالك الدار ، أو البستان يشتري ثمرة
هذه النخلة خرصا وتخمينا بثمر آخر من غير هذه النخلة .
( 7 ) أي التمر الذي يعطيه المالك بإزاء ثمرة النخلة لا بد أن يكون معلوم