تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( ولا بيع ( 1 ) السنبل بحب منه ، أو من غيره من جنسه ، ويسمى محاقلة ) مأخوذة من الحقل جمع حقلة وهي الساحة التي تزرع ، سميت بذلك لتعلقها بزرع في حقلة ، وخرج بالسنبل بيعه قبل ظهور الحب فإنه جائز ، لأنه حينئذ غير مطعوم ، ( إلا العرية ( 2 ) ) هذا استثناء من تحريم بيع المزابنة ( 3 ) ، والمراد بها النخلة تكون في دار الإنسان ، أو بستانه ( 4 ) ، فيشتري مالكهما ، أو مستأجرهما ، أو مستعيرهما رطبها ( 5 ) ( بخرصها ( 6 ) تمرا من غيرها ) مقدرا ( 7 ) موصوفا حالا ، وإن لم
شرح
وحاصله : أن جعل اليابس ثمنا للرطب كالزبيب ثمنا للعنب له وجه في الإلحاق وهو ( النقصان ) بعد اليبس . وأما إلحاق بيع الرطب بالرطب في غير النخل كبيع العنب بالعنب فمحل نظر ، لأن العلة لا تشمله . إذن لا وجه للإلحاق . ( 1 ) أي لا يجوز بيع السنبل الذي له حب بالسنبل الذي له حب ، لأنه منصوص عليه في الرواية راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب بيع الثمار باب 12 الحديث 5 . ( 2 ) العرية بفتح العين وكسر الراء وفتح الياء المشددة : ( النخلة المعراة ) وهي النخلة التي وهب صاحبها ثمرة ما بها كما في اللغة . ( 3 ) وهو بيع الثمر على أصوله . ( 4 ) أي النخلة التي في الدار أو البستان وهي لغير صاحب الدار أو صاحب البستان . ( 5 ) أي رطب النخلة ( وهي العرية ) . ( 6 ) الخرص : ( التخمين ) . والمعنى أن مالك الدار ، أو البستان يشتري ثمرة هذه النخلة خرصا وتخمينا بثمر آخر من غير هذه النخلة . ( 7 ) أي التمر الذي يعطيه المالك بإزاء ثمرة النخلة لا بد أن يكون معلوم
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 363 | الشهيد الثاني