تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ذلك ( 1 ) إذا لم يكن تأخر القطع بسببه ( 2 ) ) بأن يكون قد منع المشتري منه ( 3 ) . ( وحينئذ ) أي حين إذ يكون الخيار للبائع ( لو كان الاختلاط بتفريط المشتري مع تمكين البايع ، وقبض المشتري أمكن عدم الخيار للمشتري ) ، لأن التعيب جاء من قبله فيكون دركه عليه ، لا على البايع كما لو حصل مجموع التلف من قبله ، ( ولو قيل : بأن الاختلاط إن كان قبل القبض تخير المشتري ) مطلقا ( 4 ) ، لحصول النقص مضمونا على البائع كما يضمن الجملة كذلك ( 5 ) . ( وإن كان بعده ( 6 ) ، فلا خيار لأحدهما ) ، لاستقرار البيع بالقبض ، وبراءة البائع من دركه بعده ( كان قويا ) وهذا القول لم يذكر في الدروس غيره جازما به ، وهو حسن إن لم يكن الاختلاط قبل القبض بتفريط المشتري ، وإلا فعدم الخيار له أحسن ، لأن العيب من جهته فلا يكون مضمونا على البائع . وحيث يثبت الخيار للمشتري بوجه لا يسقط ببذل البائع له ما شاء ، ولا الجميع على الأقوى ، لأصالة بقاء الخيار وإن انتفت العلة ( 7 ) الموجبة له ، كما لو بذل للمغبون
شرح
( 1 ) أي ( الفسخ ) . ( 2 ) أي بسبب ( البايع ) . ( 3 ) أي ( القطع ) . ( 4 ) سواء كان الاختلاط بتفريط المشتري ، أم لا . ( 5 ) أي قبل القبض فإن البايع ضامن للمبيع ما دام لم يقبضه المشتري فكما أن البايع يضمن الجملة كلها قبل القبض ، كذلك يضمن النقص الوارد على المبيع . ( 6 ) أي ( بعد القبض ) . ( 7 ) المراد من العلة ( حصول الشركة في المبيع ) فإن المشتري إذا لم يلتقط