تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
للمبيع تخير بين اختيار الآبق والباقي ، فإن اختار الآبق رد الموجود ولا شئ له ، وإن اختار الباقي انحصر حقه فيه ، وبني ضمان الآبق على ما سبق ( 1 ) ، ولا فرق حينئذ بين العبدين ، وغيرهما من الزائد والمخالف . وهذا هو الأقوى .
( الفصل الرابع : في بيع الثمار - ولا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها ) وهو بروزها إلى الوجود وإن كانت في طلع ( 2 ) ، أو كمام ( ) 3 ( عاما ) واحدا . بمعنى ثمرة ذلك العام وإن وجدت في شهر ، أو أقل ، سواء في ذلك ثمرة النخل ، وغيرها ، وهو موضع وفاق ، وسواء ضم إليها شيئا ، أم لا ( ولا ) بيعها ( 4 ) قبل ظهورها أيضا ( أزيد ) من عام ( على الأصح ) ، للغرر ( 5 ) ، ولم يخالف فيه إلا الصدوق لصحيحة
شرح
( 1 ) من أنه لو قلنا بضمان المأخوذ بالسوم قلنا بالضمان هنا ، وإن لم نقل بضمان المأخوذ بالسوم فلا نقول هنا بالضمان . ( 2 ) الطلع : ما يطلع من النخل ، ثم يصير بسرا وتمرا إن كانت أنثى ، وإن كانت ذكرا لم تصر تمرا ، بل يترك على النخل أياما معلومة حتى يصير فيه شئ أبيض مثل الدقيق ، فيلقح به الأنثى . ( 3 ) ( الكمام ) بالكسر جمع الكم بالكسر أيضا ، وجاء جمعه أكمة وأكمام أيضا فهو الغلاف الذي يحيط بالزهر ، أو التمر ، أو الطلع فيستره ثم ينشق عنه . ( 4 ) أي ( الثمرة ) . ( 5 ) لعدم العلم بمقدار المبيع للجهل به فيكون مغرورا ( فيبطل البيع ) . ( 6 ) الوسائل كتاب التجارة ( أبواب بيع الثمار ) باب 1 - الحديث 8 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 354 | الشهيد الثاني