للمبيع تخير بين اختيار الآبق والباقي ، فإن اختار الآبق رد الموجود ولا
شئ له ، وإن اختار الباقي انحصر حقه فيه ، وبني ضمان الآبق على ما
سبق ( 1 ) ، ولا فرق حينئذ بين العبدين ، وغيرهما من الزائد والمخالف .
وهذا هو الأقوى .
( الفصل الرابع : في بيع الثمار - ولا يجوز بيع الثمرة قبل
ظهورها )
وهو بروزها إلى الوجود وإن كانت في طلع ( 2 ) ، أو كمام ( ) 3
( عاما ) واحدا . بمعنى ثمرة ذلك العام وإن وجدت في شهر ، أو أقل ،
سواء في ذلك ثمرة النخل ، وغيرها ، وهو موضع وفاق ، وسواء ضم
إليها شيئا ، أم لا ( ولا ) بيعها ( 4 ) قبل ظهورها أيضا ( أزيد ) من عام
( على الأصح ) ، للغرر ( 5 ) ، ولم يخالف فيه إلا الصدوق لصحيحة
شرح
( 1 ) من أنه لو قلنا بضمان المأخوذ بالسوم قلنا بالضمان هنا ، وإن لم نقل
بضمان المأخوذ بالسوم فلا نقول هنا بالضمان .
( 2 ) الطلع : ما يطلع من النخل ، ثم يصير بسرا وتمرا إن كانت أنثى ، وإن
كانت ذكرا لم تصر تمرا ، بل يترك على النخل أياما معلومة حتى يصير فيه شئ
أبيض مثل الدقيق ، فيلقح به الأنثى .
( 3 ) ( الكمام ) بالكسر جمع الكم بالكسر أيضا ، وجاء جمعه أكمة وأكمام
أيضا فهو الغلاف الذي يحيط بالزهر ، أو التمر ، أو الطلع فيستره ثم ينشق عنه .
( 4 ) أي ( الثمرة ) .
( 5 ) لعدم العلم بمقدار المبيع للجهل به فيكون مغرورا ( فيبطل البيع ) .
( 6 ) الوسائل كتاب التجارة ( أبواب بيع الثمار ) باب 1 - الحديث 8 .