يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام الدالة على الجواز ، ولا
يخلو من قوة إن لم يثبت الإجماع على خلافه .
( ويجوز ) بيعها ( بعد بدو صلاحها ) إجماعا ، ( وفي جوازه
قبله بعد الظهور ) من غير ضميمة ، ولا زيادة عن عام ، ولا مع الأصل
ولا بشرط القطع ( خلاف ، أقربه الكراهة ) ، جمعا بين الأخبار
بحمل ما دل منها على النهي على الكراهة ، والقول الآخر للأكثر المنع ،
( وتزول ) الكراهة ( بالضميمة ) إلى ما يصح إفراده بالبيع ، ( أو شرط
القطع ) وإن لم يقطع بعد ذلك مع تراضيهما عليه ( 2 ) ، ( أو بيعها
مع الأصول ) وهو في معنى الضميمة ، ( وبدو الصلاح ) المسوغ للبيع
مطلقا ( 3 ) ، أو من غير كراهة وهو ( احمرار التمر ) بالمثناة من فوق
مجازا ( 4 ) في ثمرة النخل ، باعتبار ما يؤول إليه ، ( أو اصفراره ) فيما
يصفر ، ( أو انعقاد ثمرة غيره ) من شجر الفواكه ( وإن كانت في كمام )
بكسر الكاف جمع أكمة بفتح الهمزة وكسر الكاف وفتح الميم مشددة ،
وهي غطاء الثمرة والنور ( 5 ) كالرمان ، وكذا لو كانت في كمامين كالجوز
واللوز ، وهذا هو الظهور المجوز للبيع أيضا .
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة - ( أبواب بيع الثمار ) باب 1 الحديث 3 .
( 2 ) هذا إذا كانت الثمرة مما ينتفع بها حالا ، بخلاف ما إذا لم ينتفع بها حالا
فالمعاملة إذن سفهية لا يجوز بيعها سواء شرط القطع ، أم لا .
( 3 ) أي سواء شرط القطع ، أم لا .
( 4 ) أي إنما أطلق التمر على الأحمر منه مجازا باعتبار ما يؤل ، فإن في حالة
الاحمرار لا يقال لها : تمر بل : بسر .
( 5 ) بالجر عطفا على مدخول غطاء أي ( غطاء النور ) وهو بالفتح
( الزهر ) و ( هو الورد ) ( جمعه أزهار وزهور ) كما وأن جمع النور ( أنوار ) .