تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وإنما يختلف بدو الصلاح والظهور في النخل ( 1 ) ، ويظهر في غيرها عند جعله تناثر الزهر بعد الانعقاد ، أو تلون الثمرة ، أو صفاء لونها ، أو الحلاوة ، وطيب الأكل في مثل التفاح ، أو النضج في مثل البطيخ أو تناهي عظم بعضه في مثل القثاء ( 2 ) كما زعمه الشيخ رحمه الله في المبسوط . ( ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها ) وإن لم يتناه عظمها ( لقطة ولقطات معينة ) أي معلومة العدد ، ( كما يجوز شراء الثمرة الظاهرة ، وما يتجدد في تلك السنة ، وفي غيرها ) مع ضبط السنين ، لأن الظاهر منها ( 3 ) بمنزلة الضميمة إلى المعدوم ، سواء كانت المتجددة من جنس الخارجة ، أم غيره . ( ويرجع في اللقطة إلى العرف ) فما دل على صلاحيته للقطع يقطع وما دل على عدمه لصغره ، أو شك فيه لا يدخل ، أما الأول فواضح وأما المشكوك فيه فلأصالة بقائه على ملك مالكه ، وعدم دخوله فيما أخرج باللقط ، ( فلو امتزجت الثانية ) بالأولى لتأخير المشتري قطعها في أوانه ( تخير المشتري بين الفسخ والشركة ) ، للتعيب بالشركة ، ولتعذر تسليم المبيع منفردا ، فإن اختار الشركة فطريق التخلص بالصلح ( ولو اختار الإمضاء فهل للبائع الفسخ ، لعيب الشركة نظر ، أقربه
شرح
( 1 ) فإن الثمر في النخل يظهر أولا ، ثم بعد مدة وحين اصفراره أو احمراره يقال : ( بدو صلاحه ) . وفي غير النخل بدوه وصلاحه واحد . ( 2 ) ( الخيار ) . ( 3 ) أي ( الثمرة ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 356 | الشهيد الثاني