من ( 1 ) أن تنزيل الإباق منزلة التلف يقتضي الحكم مع التلف بطريق أولى
ومن ( 2 ) ضعفه ( 3 ) بتنجيز التنصيف من غير رجاء لعود التخيير ، بخلاف
الإباق ( 4 ) والأقوى عدم اللحاق هذا كله على تقدير العمل بالرواية ،
نظرا إلى انجبار ضعفها بما زعموه من الشهرة .
والذي أراه منع الشهرة في ذلك ( 5 ) ، وإنما حكم الشيخ بهذه
ونظائرها على قاعدته ( 6 ) ، والشهرة بين أتباعه خاصة كما أشرنا إليه
في غيرها ( 7 ) . والذي يناسب الأصل ( 8 ) أن العبدين إن كانا مطابقين
شرح
( 1 ) هذا دليل الانسحاب أي جريان الحكم في ( التالف ) .
( 2 ) هذا دليل عدم الانسحاب أي عدم جريان الحكم السابق في التالف .
( 3 ) أي ( الانسحاب ) أي ومن ضعف القول بالانسحاب لأجل تنجيز
التنصيف .
بيان ذلك هو أن العبدين في صورة تلف أحدهما يكون الباقي متعينا في التنصيف
بين البايع والمشتري ، كما كان في صورة الإباق .
لكن فرق بين ما هنا وهناك ، فإن في صورة الإباق يحتمل عود العبد ،
ورجوع التخيير .
بخلاف ما نحن فيه فإنه لا يرجى العود ولا التخيير المترتب على العود .
( 4 ) فإنه يحتمل العود ويرجع التخيير .
( 5 ) أي في ( الرواية ) .
( 6 ) قاعدة ( الشيخ ) رحمه الله هو ( قبول الرواية ممن لا يكذب وإن كان
فاسقا في جوارحه ) .
( 7 ) أي في ( غير هذه الرواية ) .
( 8 ) المراد من ( الأصل ) هو ( كون المبيع معلوما ) .