تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
من ( 1 ) أن تنزيل الإباق منزلة التلف يقتضي الحكم مع التلف بطريق أولى ومن ( 2 ) ضعفه ( 3 ) بتنجيز التنصيف من غير رجاء لعود التخيير ، بخلاف الإباق ( 4 ) والأقوى عدم اللحاق هذا كله على تقدير العمل بالرواية ، نظرا إلى انجبار ضعفها بما زعموه من الشهرة . والذي أراه منع الشهرة في ذلك ( 5 ) ، وإنما حكم الشيخ بهذه ونظائرها على قاعدته ( 6 ) ، والشهرة بين أتباعه خاصة كما أشرنا إليه في غيرها ( 7 ) . والذي يناسب الأصل ( 8 ) أن العبدين إن كانا مطابقين
شرح
( 1 ) هذا دليل الانسحاب أي جريان الحكم في ( التالف ) . ( 2 ) هذا دليل عدم الانسحاب أي عدم جريان الحكم السابق في التالف . ( 3 ) أي ( الانسحاب ) أي ومن ضعف القول بالانسحاب لأجل تنجيز التنصيف . بيان ذلك هو أن العبدين في صورة تلف أحدهما يكون الباقي متعينا في التنصيف بين البايع والمشتري ، كما كان في صورة الإباق . لكن فرق بين ما هنا وهناك ، فإن في صورة الإباق يحتمل عود العبد ، ورجوع التخيير . بخلاف ما نحن فيه فإنه لا يرجى العود ولا التخيير المترتب على العود . ( 4 ) فإنه يحتمل العود ويرجع التخيير . ( 5 ) أي في ( الرواية ) . ( 6 ) قاعدة ( الشيخ ) رحمه الله هو ( قبول الرواية ممن لا يكذب وإن كان فاسقا في جوارحه ) . ( 7 ) أي في ( غير هذه الرواية ) . ( 8 ) المراد من ( الأصل ) هو ( كون المبيع معلوما ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 353 | الشهيد الثاني