تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ثلاثة فأبق واحد فات ثلث المبيع وارتجع ثلث الثمن إلى آخر ما ذكر ( 1 ) ويحتمل بقاء التخيير ( 2 ) وعدم فوات شئ ( 3 ) ، سواء حكمنا بضمان ( 4 ) الآبق أم لا ، لبقاء محل التخيير الزائد عن الحق . ( وكذا لو كان المبيع غير عبد كأمة ( 5 ) فدفع إليه أمتين أو إماء ، وقطع في الدروس بثبوت الحكم هنا ( 6 ) ، ( بل ) في انسحاب الحكم ( في أي عين كانت ) كثوب وكتاب ، إذا دفع إليه منه اثنين ، أو أكثر ، التردد ، من المشاركة فيما ظن كونه علة ( 7 ) الحكم وبطلان ( 8 ) القياس . والذي ينبغي القطع هنا بعدم الانسحاب ، لأنه قياس محض لا نقول به ، ولو هلك أحد العبدين ففي انسحاب الحكم الوجهان ،
شرح
( 1 ) المراد من ( ما ذكر ) هو اشتراك المشتري في الباقي مع البايع ، ثم إن وجد الآبق يكون مخيرا بين أخذ العبد الموجود ، وبين أخذ الآبق الراجع . ( 2 ) أي تخيير المشتري في الاثنين الموجودين فقط ، لا يشترك مع البايع . ( 3 ) أي من المشتري لا الثلث ، ولا الربع ، ولا الخمس . ( 4 ) أي سواء قلنا بضمان المشتري للعبد الآبق الذي أبق من يده حين استلامه من البايع للتخيير ، أم قلنا بعدم الضمان . ( 5 ) أي هل يجري الحكم وهو ( الجواز ) في صورة كون المبيع أمة ، أو إماء . ( 6 ) أي ( في الأمة والإماء ) . ( 7 ) المراد من ( علة الحكم ) هو انحصار حق المشتري في الاثنين فكما أنه يجوز هناك ، كذلك يجوز هنا ، لانحصار حقه ، فإذا كان الانحصار مجوزا فلا يفرق بين عبد وأمة ، وكتاب ومتاع ، وغيرها . ( ) أي تردد ( المصنف ) رحمه الله إنما هو لأجل الاشتراك في العلة المذكورة من جهة ، ولأجل بطلان القياس من جهة أخرى ، لعدم كونه منصوص العلة .