تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ويشكل ( 1 ) بانحصار الحق الكلي قبل تعيينه في فردين ، ومنع ثبوت الفرق بين حصره في واحد ، وبقائه كليا ، وثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضي للشركة ، مع عدم الموجب لها ( 2 ) ، ثم الرجوع إلى التخيير ( 3 ) لو وجد الآبق ، وأن دفعه الاثنين ليس تشخيصا وإن حصر الأمر فيهما
شرح
( 1 ) هذا اعتراض من الشارح رحمه الله على المستدل بالرواية المذكورة في المتن ، وحاصله : أن الاستدلال بها يتوقف على أمور كلها ممنوعة . ( الأول ) : انحصار الحق الكلي في فردين قبل التعيين في حين أن الحق الكلي لا يتشخص ولا يتعين إلا بعد التعيين . ( الثاني ) : مع ثبوت الفرق بين ما لو حصر الكلي في واحد ، وما لو بقي كليا من غير حصر . مع أنه لو انحصر في واحد تعين في نفسه ، أما لو لم ينحصر في واحد فلا يتعين إلا بالتعيين . ( الثالث ) : ثبوت المبيع في نصف العبد الموجود نصفا مشاعا مشتركا بين البايع والمشتري . في حين أنه لا موجب لهذا الاشتراك والإشاعة . ( الرابع ) : الرجوع إلى التخيير بعد الحكم بالإشاعة والاشتراك ، وهذا يحتاج إلى دليل قوي . ثم قال رحمه الله : إن دفع البايع إلى المشتري عبدين لا يكون ذلك تشخيصا وتعيينا لذلك الحق الكلي الثابت في ذمته . لأن الأصل بقاء الكلي في ذمته حتى يثبت المزيل . كل ذلك مع ضعف الرواية عن إثبات مثل هذه الأمور التي كلها مخالفة للقواعد الأولية الفقهية المستفادة من صحاح الأحاديث . ( 2 ) أي للشركة . ( 3 ) أي بعد وجدان الآبق يتخير المشتري بين أخذ العبد الموجود الذي صار مشتركا بينه وبين البايع ، وبين أخذ الآبق الذي عثر عليه .