ويشكل ( 1 ) بانحصار الحق الكلي قبل تعيينه في فردين ، ومنع ثبوت
الفرق بين حصره في واحد ، وبقائه كليا ، وثبوت المبيع في نصف الموجود
المقتضي للشركة ، مع عدم الموجب لها ( 2 ) ، ثم الرجوع إلى التخيير ( 3 )
لو وجد الآبق ، وأن دفعه الاثنين ليس تشخيصا وإن حصر الأمر فيهما
شرح
( 1 ) هذا اعتراض من الشارح رحمه الله على المستدل بالرواية المذكورة
في المتن ، وحاصله : أن الاستدلال بها يتوقف على أمور كلها ممنوعة .
( الأول ) : انحصار الحق الكلي في فردين قبل التعيين في حين أن الحق
الكلي لا يتشخص ولا يتعين إلا بعد التعيين .
( الثاني ) : مع ثبوت الفرق بين ما لو حصر الكلي في واحد ، وما لو بقي
كليا من غير حصر . مع أنه لو انحصر في واحد تعين في نفسه ، أما لو لم ينحصر
في واحد فلا يتعين إلا بالتعيين .
( الثالث ) : ثبوت المبيع في نصف العبد الموجود نصفا مشاعا مشتركا بين
البايع والمشتري . في حين أنه لا موجب لهذا الاشتراك والإشاعة .
( الرابع ) : الرجوع إلى التخيير بعد الحكم بالإشاعة والاشتراك ، وهذا
يحتاج إلى دليل قوي .
ثم قال رحمه الله : إن دفع البايع إلى المشتري عبدين لا يكون ذلك تشخيصا
وتعيينا لذلك الحق الكلي الثابت في ذمته . لأن الأصل بقاء الكلي في ذمته حتى
يثبت المزيل .
كل ذلك مع ضعف الرواية عن إثبات مثل هذه الأمور التي كلها مخالفة
للقواعد الأولية الفقهية المستفادة من صحاح الأحاديث .
( 2 ) أي للشركة .
( 3 ) أي بعد وجدان الآبق يتخير المشتري بين أخذ العبد الموجود الذي صار
مشتركا بينه وبين البايع ، وبين أخذ الآبق الذي عثر عليه .