تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بمنزلة المبيع حيث إنه منحصر فيهما ، فالحكم هنا ( 1 ) بالضمان أولى منه ( 2 ) ( والمروي ( 3 ) عن الباقر عليه السلام بطريق ضعيف ، ولكن عمل به الأكثر ( انحصار حقه فيهما ) على سبيل الإشاعة ، لا كون حقه أحدهما في الجملة . ( وعدم ( 4 ) ضمانه ) أي الآبق ( على المشتري فينفسخ نصف المبيع * ، تنزيلا للآبق منزلة التالف قبل القبض ، مع أن نصفه مبيع ( ويرجع ) المشتري ( بنصف الثمن على البائع ) وهو عوض التالف ( ويكون ) العبد ( الباقي بينهما ) بالنصف ، ( إلا أن يجد الآبق يوما فيتخير ) في أخذ أيهما شاء ، وهو مبني على كونهما بالوصف المطابق للمبيع وتساويهما في القيمة . ووجه انحصار حقه فيهما كونه عينهما ( 5 ) للتخيير ، كما لو حصر الحق في واحد ، وعدم ضمان الآبق إما لعدم ضمان المقبوض بالسوم ، أو كون القبض على هذا الوجه يخالف قبض السوم ، للوجه الذي ذكرناه ( 6 ) أو غيره ( 7 ) ، أو تنزيلا لهذا التخيير منزلة الخيار الذي لا يضمن الحيوان التالف في وقته ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي في باب دفع عبدين للتخيير . ( 2 ) أي في باب المأخوذ بالسوم . ( 3 ) سبق في الهامش رقم 7 ص 346 . ( 4 ) بالرفع عطفا على خبر المبتدأ وهو ( انحصار حقه ) أي والمروي عدم ضمانه . ( 5 ) أي البايع عين العبدين للتخيير . ( 6 ) وهو وقوع البيع سابقا وإنما هو محض استيفاء حق . ( 7 ) وهو عدم جريان دليل ضمان السوم الذي هو ( الإجماع ) فيما نحن فيه . ( 8 ) أي في أيام خيار الحيوان و ( هو ثلاثة أيام ) .