بمنزلة المبيع حيث إنه منحصر فيهما ، فالحكم هنا ( 1 ) بالضمان أولى منه ( 2 )
( والمروي ( 3 ) عن الباقر عليه السلام بطريق ضعيف ، ولكن
عمل به الأكثر ( انحصار حقه فيهما ) على سبيل الإشاعة ، لا كون حقه أحدهما في الجملة . ( وعدم ( 4 ) ضمانه ) أي الآبق ( على المشتري فينفسخ
نصف المبيع * ، تنزيلا للآبق منزلة التالف قبل القبض ، مع أن نصفه
مبيع ( ويرجع ) المشتري ( بنصف الثمن على البائع ) وهو عوض التالف
( ويكون ) العبد ( الباقي بينهما ) بالنصف ، ( إلا أن يجد الآبق يوما
فيتخير ) في أخذ أيهما شاء ، وهو مبني على كونهما بالوصف المطابق للمبيع
وتساويهما في القيمة .
ووجه انحصار حقه فيهما كونه عينهما ( 5 ) للتخيير ، كما لو حصر
الحق في واحد ، وعدم ضمان الآبق إما لعدم ضمان المقبوض بالسوم ، أو
كون القبض على هذا الوجه يخالف قبض السوم ، للوجه الذي ذكرناه ( 6 )
أو غيره ( 7 ) ، أو تنزيلا لهذا التخيير منزلة الخيار الذي لا يضمن الحيوان
التالف في وقته ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي في باب دفع عبدين للتخيير .
( 2 ) أي في باب المأخوذ بالسوم .
( 3 ) سبق في الهامش رقم 7 ص 346 .
( 4 ) بالرفع عطفا على خبر المبتدأ وهو ( انحصار حقه ) أي والمروي عدم
ضمانه .
( 5 ) أي البايع عين العبدين للتخيير .
( 6 ) وهو وقوع البيع سابقا وإنما هو محض استيفاء حق .
( 7 ) وهو عدم جريان دليل ضمان السوم الذي هو ( الإجماع ) فيما نحن فيه .
( 8 ) أي في أيام خيار الحيوان و ( هو ثلاثة أيام ) .