تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فكيف يستوفى من ماله ، وينتقض بمال أهل الذمة فإن تحريمه عارض ولا يرجح عليه مال المسلم المحترم بالأصل عند التعارض . والأقوى اطراح الرواية بواسطة مسكين ، وشهرتها لم تبلغ حد وجوب العمل بها ، وإنما عمل بها الشيخ على قاعدته ( 1 ) ، واشتهرت بين أتباعه ، وردها المستنبطون لمخالفتها للأصول . والأقوى وجوب رد المشتري لها على مالكها ، أو وكيله ، أو وارثه ومع التعذر على الحاكم ، وأما الثمن فيطالب به البائع مع بقاء عينه مطلقا ( 2 ) ، ومع تلفه إن كان المشتري جاهلا بسرقتها ، ولا تستسعي الأمة مطلقا ( 3 ) . ( السابعة - لا يجوز بيع عبد من عبدين ) من غير تعيين ، سواء كانا متساويين في القيمة والصفات ، أم مختلفين لجهالة المبيع المقتضية للبطلان ، ( ولا ) بيع ( عبيد ) كذلك ( 4 ) ، للعلة ( 5 ) ، وقيل : يصح مطلقا ( 6 ) ، استنادا إلى ظاهر رواية ( 7 ) ضعيفة ، وقيل : يصح مع تساويهما من كل وجه ، كما يصح بيع قفيز
شرح
( 1 ) وهو العمل بالرواية الضعيف السند إذا حصل الوثوق بها في الجملة . ( 2 ) سواء كان المشتري جاهلا بسرقتها أم عالما بها . ( 3 ) أي على أي حال سواء كان المشتري جاهلا ، أم عالما . وسواء تعذر استرداد الثمن ، أم لم يتعذر . وسواء تلف الثمن من البايع ، أم لم يتلف . ( 4 ) أي ولا بيع عبد من عبيد من دون تعيين . ( 5 ) أي لجهالة المبيع المقتضية للبطلان . ( 6 ) سواء تساويا من جميع الجهات ، أم لا . ( 7 ) الوسائل - كتاب التجارة - أبواب بيع الحيوان باب 16 - الحديث 1 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 346 | الشهيد الثاني