تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يستوفيه ( 1 ) من سعيها ، مع أن ظالمه لا يستحقها ولا كسبها ، ومن ثم نسبه المصنف إلى القول ، تمريضا له . ولكن يشكل حكمه ( 2 ) بردها إلا أن يحمل ردها على مالكها لا على البائع ، طرحا للرواية الدالة على ردها عليه ( 3 ) ، وفي الدروس استقرب العمل بالرواية المشتملة على ردها على البائع واستسعائها في ثمنها لو تعذر على المشتري أخذه من البائع ووارثه مع موته . واعتذر عن الرد إليه بأنه تكليف له ( 4 ) ليردها إلى أهلها ، إما لأنه سارق ، أو لأنه ترتبت ( 5 ) يده عليه ، وعن ( 6 ) استسعائها بأن فيه جمعا بين حق المشتري وحق صاحبها ( 7 ) ، نظرا إلى أن مال الحربي فئ في الحقيقة ، وإنما صار محترما بالصلح احتراما عرضيا فلا يعارض ( 8 )
شرح
( 1 ) فاعل يستوفيه ( المشتري ) والضمير يرجع إلى ( الثمن ) . ( 2 ) أي حكم ( المصنف ) رحمه الله برد الأمة إلى البايع كما هو ظاهر عبارته لأن الأمة ليست ملكا للبايع حتى يجب على المشتري ردها إليه ، بل الواجب عدم ردها إليه ، لأنه غاصب . ( 3 ) أي على البايع . ( 4 ) أي للبايع . ( 5 ) كما إذا تعددت البيوع . ( 6 ) أي واعتذر ( المصنف ) رحمه الله عن حمل الأمة على السعي لتحصيل الثمن ورده إلى المشتري . ( 7 ) أي مالكها ، لأنها إذا سعت وأعطت الثمن إلى المشتري يكون جمعا بين الحقين حق المشتري ، وحق المالك . ( 8 ) مبنيا للفاعل ، وفاعله ( المال المحترم العرضي ) وهو مال الكافر المصالح مع المسلمين .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 344 | الشهيد الثاني