ذهاب مال محترم ( 1 ) في الحقيقة .
ولا يخفي أن مثل ذلك ( 2 ) لا يصلح لتأسيس مثل هذا الحكم ( 3 ) ،
وتقريبه ( 4 ) للنص إنما يتم لو كانت الرواية مما تصلح للحجية ، وهي ( 5 )
بعيدة عنه ( 6 ) ، وتكليف البائع بالرد لا يقتضي جواز دفعها ( 7 ) إليه كما
في كل غاصب ( 8 ) ، وقدم يده ( 9 ) لا أثر له في هذا الحكم ، وإلا
لكان الغاصب من الغاصب يجب عليه الرد إليه ، وهو باطل . والفرق ( 10 )
في المال بين المحترم بالأصل والعارض لا مدخل له في هذا الترجيح ،
مع اشتراكهما في التحريم ، وكون المتلف للثمن ليس هو مولى الأمة ،
شرح
وإن شئت أرجعت الضمير في يعارض إلى ( الاحترام ) أي هذا الاحترام
العرضي لا يعارض الاحترام الأصلي وهو مال المشتري .
( 1 ) وهو ( مال المشتري ) الذي حرمته ذاتية وحقيقية .
( 2 ) أي مثل هذا الكلام من ( الشهيد الأول ) قدس سره من عدم معارضة
احترام العرضي مع احترام الذاتي .
( 3 ) وهي ( سعي الجارية ) في الثمن وإعطائه ( للمشتري ) .
( 4 ) أي توجيه ( المصنف ) رحمه الله للنص .
( 5 ) أي ( الرواية ) بعيدة عن الحجية لضعفها ، وجهالة راويها .
( 6 ) أي عن الحجية . الظاهر تأنيثه لا تذكيره .
( 7 ) أي ( الأمة ) .
( 8 ) أي في عدم جواز رد الشئ إلى غاصبه لو اشترى منه .
( 9 ) أي ( يد الغاصب ) .
( 10 ) هذا رد من ( الشهيد الثاني ) رحمه الله على ( الشهيد الأول ) رحمه الله
فيما أفاده قبلا ( من أن احترام المال العرضي لا يعارض الاحترام الذاتي ) فالواجب
دفع الثمن إلى المشتري وذلك لا يمكن إلا في استسعاء الأمة لتحصيل الثمن .