تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ذهاب مال محترم ( 1 ) في الحقيقة . ولا يخفي أن مثل ذلك ( 2 ) لا يصلح لتأسيس مثل هذا الحكم ( 3 ) ، وتقريبه ( 4 ) للنص إنما يتم لو كانت الرواية مما تصلح للحجية ، وهي ( 5 ) بعيدة عنه ( 6 ) ، وتكليف البائع بالرد لا يقتضي جواز دفعها ( 7 ) إليه كما في كل غاصب ( 8 ) ، وقدم يده ( 9 ) لا أثر له في هذا الحكم ، وإلا لكان الغاصب من الغاصب يجب عليه الرد إليه ، وهو باطل . والفرق ( 10 ) في المال بين المحترم بالأصل والعارض لا مدخل له في هذا الترجيح ، مع اشتراكهما في التحريم ، وكون المتلف للثمن ليس هو مولى الأمة ،
شرح
وإن شئت أرجعت الضمير في يعارض إلى ( الاحترام ) أي هذا الاحترام العرضي لا يعارض الاحترام الأصلي وهو مال المشتري . ( 1 ) وهو ( مال المشتري ) الذي حرمته ذاتية وحقيقية . ( 2 ) أي مثل هذا الكلام من ( الشهيد الأول ) قدس سره من عدم معارضة احترام العرضي مع احترام الذاتي . ( 3 ) وهي ( سعي الجارية ) في الثمن وإعطائه ( للمشتري ) . ( 4 ) أي توجيه ( المصنف ) رحمه الله للنص . ( 5 ) أي ( الرواية ) بعيدة عن الحجية لضعفها ، وجهالة راويها . ( 6 ) أي عن الحجية . الظاهر تأنيثه لا تذكيره . ( 7 ) أي ( الأمة ) . ( 8 ) أي في عدم جواز رد الشئ إلى غاصبه لو اشترى منه . ( 9 ) أي ( يد الغاصب ) . ( 10 ) هذا رد من ( الشهيد الثاني ) رحمه الله على ( الشهيد الأول ) رحمه الله فيما أفاده قبلا ( من أن احترام المال العرضي لا يعارض الاحترام الذاتي ) فالواجب دفع الثمن إلى المشتري وذلك لا يمكن إلا في استسعاء الأمة لتحصيل الثمن .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 345 | الشهيد الثاني