تتجه القرعة ، ولكن مع اشتباه السابق يستخرج برقعتين ( 1 ) لإخراجه ،
ومع اشتباه السبق والاقتران ينبغي ثلاث رقع في إحداها الاقتران ( 2 )
ليحكم بالوقوف معه .
هذا إذا كان شراؤهما لمولاهما ، أما لو كان لأنفسهما كما يظهر
من الرواية ( 3 ) ، فإن أحلنا ( 4 ) ملك العبد بطلا ، وإن أجزناه
صح السابق ، وبطل المقارن واللاحق حتما ، إذ لا يتصور ملك العبد
لسيده ( 5 ) .
شرح
( 1 ) إحداهما يكتب فيها ( السابق ) والأخرى يكتب فيها ( المسبوق ) ،
ثم تجعل الرقعتان في كيس وتستخرج إحدى الرقعتين باسم أحد العبدين .
( 2 ) وفي الثانية ( السابق ) ، وفي الثالثة ( المسبوق ) .
( 3 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب بيع الحيوان باب 18 - الحديث 1 .
( 4 ) أي ( رأينا ملك العبد محالا وممتنعا ) .
( 5 ) فرض المسألة هكذا :
لو كان شراء العبدين لأنفسهما وقلنا بجوازه لهما فلازمه صحة العقد السابق ،
وبطلان المقارن واللاحق ، لأن العبد حين يشتري صاحبه من مولاه لنفسه معناه
أنه صار مولا لهذا العبد المشتري والعبد المشتري عبدا له .
فإذا اشترى هذا العبد المشتري صاحبه وهو العبد المشتري الذي صار مولا له
يلزم أن يكون العبد المشتري الذي صار مشتريا لصاحبه مولا له أي يملك سيده .
وهذا هو المحال .
وكذا لو اقترن العقدان يحكم ببطلانهما ، إذ لا يتصور ملك كل من العبدين
صاحبه ، إذ كيف يمكن في زمان واحد يكون أحدهما عبدا لصاحبه وسيدا له .