تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
تتجه القرعة ، ولكن مع اشتباه السابق يستخرج برقعتين ( 1 ) لإخراجه ، ومع اشتباه السبق والاقتران ينبغي ثلاث رقع في إحداها الاقتران ( 2 ) ليحكم بالوقوف معه . هذا إذا كان شراؤهما لمولاهما ، أما لو كان لأنفسهما كما يظهر من الرواية ( 3 ) ، فإن أحلنا ( 4 ) ملك العبد بطلا ، وإن أجزناه صح السابق ، وبطل المقارن واللاحق حتما ، إذ لا يتصور ملك العبد لسيده ( 5 ) .
شرح
( 1 ) إحداهما يكتب فيها ( السابق ) والأخرى يكتب فيها ( المسبوق ) ، ثم تجعل الرقعتان في كيس وتستخرج إحدى الرقعتين باسم أحد العبدين . ( 2 ) وفي الثانية ( السابق ) ، وفي الثالثة ( المسبوق ) . ( 3 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب بيع الحيوان باب 18 - الحديث 1 . ( 4 ) أي ( رأينا ملك العبد محالا وممتنعا ) . ( 5 ) فرض المسألة هكذا : لو كان شراء العبدين لأنفسهما وقلنا بجوازه لهما فلازمه صحة العقد السابق ، وبطلان المقارن واللاحق ، لأن العبد حين يشتري صاحبه من مولاه لنفسه معناه أنه صار مولا لهذا العبد المشتري والعبد المشتري عبدا له . فإذا اشترى هذا العبد المشتري صاحبه وهو العبد المشتري الذي صار مولا له يلزم أن يكون العبد المشتري الذي صار مشتريا لصاحبه مولا له أي يملك سيده . وهذا هو المحال . وكذا لو اقترن العقدان يحكم ببطلانهما ، إذ لا يتصور ملك كل من العبدين صاحبه ، إذ كيف يمكن في زمان واحد يكون أحدهما عبدا لصاحبه وسيدا له .