تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فيصح العقدان ، ولو كانا ( 1 ) وكيلين صحا معا . والفرق بين الإذن والوكالة أن الإذن ما جعلت تابعة للملك ، والوكالة ما أباحت التصرف المأذون فيه مطلقا ( 2 ) ، والفارق بينهما ( 3 ) مع اشتراكهما في مطلق الإذن إما تصريح المولى بالخصوصيتين ، أو دلالة القرائن عليه ( 5 ) ، ولو تجرد اللفظ عن القرينة لأحدهما فالظاهر
شرح
( 1 ) أي لو كان العبدان وكيلين من قبل مولييهما فاشترى كل منهما صاحبه من مولاه وكالة صح البيعان . سواء كان البيعان مقترنين ، أم سبق أحدهما الآخر ، لأن الوكالة لا تبطل ببيع العبد الوكيل . بخلاف الإذن فإنه بعد شراء العبد صاحبه من مولاه يبطل شراء الآخر صاحبه من مولاه ، لبطلان الإذن بعد الشراء ، لتبعية الإذن للملك ، والملكية قد زالت بمجرد الشراء فلا مجال للإذن فتتوقف صحة البيع الآخر على إجازة المولى الجديد . ( 2 ) قد أشرنا إلى شرح هذه العبارة في الهامش رقم 1 والمراد من الإطلاق أن الوكالة لا تتقيد بالملك كي تزول بزواله . ( 3 ) أي ( بين الإذن والوكالة ) . ( 4 ) المراد من الخصوصيتين ( خصوصية الإذن وخصوصية الوكالة ) فالمعنى أنه من أين نعرف أن العبدين مأذونان أم وكيلان فأجاب ( الشارح ) قدس سره أنه يعلم ذلك بأحد طريقين : إما بتصريح من المولى بأنهما مأذونان ، أو وكيلان . وإما بواسطة القرائن اللفظية أو المقامية . ( 5 ) أي على أحدهما : الإذن - الوكالة .