عملا برواية وردت بذلك ( 1 ) ، وقيل بها مع اشتباه السابق أو السبق ( 2 )
( وقيل : يمسح الطريق ) التي سلكها كل واحد منهما إلى مولى
الآخر ، ويحكم بالسبق لمن طريقه أقرب مع تساويهما في المشي ، فإن تساويا
بطل البيعان ، لظهور الاقتران .
هذا إذا لم يجز الموليان ( 3 ) ، ( ولو أجيز عقدهما ( 4 ) فلا إشكال )
في صحتهما .
( ولو تقدم العقد من أحدهما صح خاصة ) من غير توقف على إجازة
( إلا مع إجازة الآخر ( 5 )
شرح
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة : أبواب بيع الحيوان ، باب / 18 حديث / 2
( 2 ) الاشتباه في السابق ، هو أن نعلم بسبق أحدهما صاحبه ، ولكن لا ندري
أيهما هو السابق .
والاشتباه في السبق ، هو أن لا ندري ، هل سبق أحدهما الآخر ، أم كانا
متقارنين .
( 3 ) أي الموليان الجديدان ، لأن الشراء الذي وقع من هذا العبد إنما وقع
في حالة كونه ملكا لمولاه الجديد والإجازة السابقة كانت من مولاه القديم . فهو
بحاجة إلى إجازة من المولى الجديد ليصح عقده .
( 4 ) أي لو أجيز عقد العبدين في صورة اقتران العقدين .
( 5 ) المراد من ( الآخر ) هو ( العقد الثاني ) الذي وقع بعد العقد الأول
فإنه حينئذ بتوقف العقد الثاني على الإجازة فإذا أجاز المولى صح ( العقد الثاني )
أيضا .
ولا يخفى أن المراد من المجيز هنا هو المولى الأول الذي اشتري العبد منه ،
لأنه وقع العقد من العبد له فضوليا حيث أن العبد قد خرج عن ملكه بعد أن اشتري
للمولى الآخر فبطلت مأذونيته فوقع العقد فضوليا متوقفا على الإجازة .