تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
عملا برواية وردت بذلك ( 1 ) ، وقيل بها مع اشتباه السابق أو السبق ( 2 ) ( وقيل : يمسح الطريق ) التي سلكها كل واحد منهما إلى مولى الآخر ، ويحكم بالسبق لمن طريقه أقرب مع تساويهما في المشي ، فإن تساويا بطل البيعان ، لظهور الاقتران . هذا إذا لم يجز الموليان ( 3 ) ، ( ولو أجيز عقدهما ( 4 ) فلا إشكال ) في صحتهما . ( ولو تقدم العقد من أحدهما صح خاصة ) من غير توقف على إجازة ( إلا مع إجازة الآخر ( 5 )
شرح
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة : أبواب بيع الحيوان ، باب / 18 حديث / 2 ( 2 ) الاشتباه في السابق ، هو أن نعلم بسبق أحدهما صاحبه ، ولكن لا ندري أيهما هو السابق . والاشتباه في السبق ، هو أن لا ندري ، هل سبق أحدهما الآخر ، أم كانا متقارنين . ( 3 ) أي الموليان الجديدان ، لأن الشراء الذي وقع من هذا العبد إنما وقع في حالة كونه ملكا لمولاه الجديد والإجازة السابقة كانت من مولاه القديم . فهو بحاجة إلى إجازة من المولى الجديد ليصح عقده . ( 4 ) أي لو أجيز عقد العبدين في صورة اقتران العقدين . ( 5 ) المراد من ( الآخر ) هو ( العقد الثاني ) الذي وقع بعد العقد الأول فإنه حينئذ بتوقف العقد الثاني على الإجازة فإذا أجاز المولى صح ( العقد الثاني ) أيضا . ولا يخفى أن المراد من المجيز هنا هو المولى الأول الذي اشتري العبد منه ، لأنه وقع العقد من العبد له فضوليا حيث أن العبد قد خرج عن ملكه بعد أن اشتري للمولى الآخر فبطلت مأذونيته فوقع العقد فضوليا متوقفا على الإجازة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 339 | الشهيد الثاني