واعلم أن الاختلاف يقتضي تعدد المختلفين ، والمصنف اقتصر
على نسبته إلى مولى المأذون ، وكان حقه إضافة غيره معه ، وكأنه اقتصر
عليه لدلالة المقام على الغير ، أو على ما اشتهر من المتنازعين في هذه
المادة .
( الخامسة - لو تنازع المأذون ( 3 ) بعد شراء كل منهما
صاحبه في الأسبق )
منهما ليبطل بيع المتأخر ، لبطلان الإذن بزوال الملك ( 4 ) ، ( ولا
بينة ) لهما ، ولا لأحدهما بالتقدم .
( قيل : يقرع ) والقائل بها مطلقا ( 5 ) غير معلوم ، والذي نقله
المصنف ، وغيره عن الشيخ : القول بها ( 6 ) ، مع تساوي الطريقين ،
شرح
( 1 ) وهي مادة اختلاف مولى المأذون مع غيره .
( 2 ) في نسخة : ( إذا ) .
( 3 ) أي عبدان مأذونان عن قبل مولييهما ، كل واحد منهما مأذون في شراء
عبد لمولاه . فجاء كل إلى مولى الآخر . واشترى صاحبه منه . فوقع النزاع في أن
أيهما كان المتقدم في شراء صاحبه ، ليقع شراء الآخر باطلا .
( 4 ) لأن الإذن في الشراء كان من مولاه السابق وقد زال ملكه . وهو
في حال الشراء كان ملكا لآخر .
( 5 ) سواء كان الاشتباه في السابق منهما مع العلم بالسبق ، أم كان الاشتباه
في أصل السبق .
( 6 ) أي بالقرعة .