بمنافاته لمنطوق الرواية الدالة على دعوى كونه ( 1 ) اشتري ( 2 ) بماله .
هذا كله مع عدم البينة ، ومعها تقدم إن كانت ( 3 ) لواحد ،
وإن كانت لاثنين ، أو للجميع بني على تقديم بينة الداخل ، أو الخارج
عند التعارض ( 4 ) ، فعلى الأول ( 5 ) الحكم كما ذكر ( 6 ) ، وعلى الثاني ( 7 )
يتعارض الخارجان . ويقوى تقديم ورثة الآمر بمرجح الصحة .
شرح
شراء العبد من ماله : فهي صريحة في ( وقوع البيع الفاسد ) .
فحينئذ لا مجال لحمل الرواية على إنكار ( مولى العبد المعتق ) البيع .
( 1 ) أي ( العبد المعتق ) .
( 2 ) بصيغة المجهول .
( 3 ) أي ( البينة ) .
( 4 ) أي تعارض بينة الداخل والخارج إذا كانت البينة للمدعيين ، أو أكثر
على الخلاف في تقديم أيهما . فمن يقول بتقديم بينة الداخل فلا بد من تقديم قول
مولى العبد المأذون ، ومن يقول بتقديم بينة الخارج ، فلا بد من تقديم بين الخارج ،
سواء كان الخارج مولى العبد المعتق ، أم ورثة الأمر .
هذا إذا أقام مولى العبد المأذون البينة ، وأما إذا لم يقمها ، وأقامها الفريقان
الآخران فأيهما يقدم ؟
الظاهر تقديم بينة مولى العبد المعتق ، لكون يده داخلة ، وتلك خارجة .
( 5 ) وهو تقديم بينة الداخل وهو قول مولى العبد المأذون ) .
( 6 ) وهو عدم وجود البينة لأحد فيقدم قول مولى العبد المأذون لكون يده
داخلة فبينته مقدمة على بينة الخارج .
( 7 ) وهو تقديم بينة الخارج وسقوط بينة الداخل فيما إذا كانت البينة للثلاث
موجودة فتسقط بينة الداخل وبقيت البينتان الأخريتان متعارضتين فتقدم بينة ورثة
الدافع بمرجح الصحة ، لأن دعواها : صحة البيع ، وتلك تقول بفساد البيع .