تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مولى الأب البيع لإفساده ، هربا ( 1 ) من تقديم مدعي الفساد ، والتجاء ( 2 ) إلى تقديم منكر بيع عبده ، وقد عرفت ( 3 ) ضعف تقديم مدعي الفساد ، ويضعف الثاني ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بالنصب بناء على أنه مفعول لأجله ل‍ ( حملها ) أي حمل ( العلامة ) رحمه الله البيع على الفساد لأجل هربه ( من تقديم قول مدعي الفساد ) . ( 2 ) بالنصب بناء على أنه مفعول لأجله ل‍ ( حملها ) أيضا أي إنما حمل ( العلامة ) رحمه الله الرواية على إنكار ( مولى العبد المعتق ) البيع ليسلم من القول بتقديم قول مدعي الفساد وهو ( دعوى مولى العبد المعتق ) بأنه اشترى أباه من مالي . والباعث له على ذلك هو ( سلامة الرواية ) من مخالفتها ( لأصول المذهب ) لأن رجوع العبد رقا لمولاه مع أن مدعي الصحة مقدم على مدعي الفساد ، والقول بصحة الحجة وأنها قد مضت ، مخالفان ( لأصول المذهب ) . ( 3 ) هذا شروع في الرد على ( الشيخ ) رحمه الله حيث أفاد قدس سره بأن العبد يرد رقا كما كان وأن البيع فاسد مع اعترافه بتقديم قول مدعي الصحة وهو قول ( مولى العبد المأذون ) . فالظاهر من هذا التقديم معارضة قول مدعي الفساد مع قول مدعي الصحة . وحاصل الرد أنه لا مجال لمعارضة قول مدعي الفساد وهو ( مولى العبد المعتق بقوله : أنه اشترى أباه من مالي ) ، مع قول مدعي الصحة وهو ( قول مولى العبد المأذون ) حتى يقال بتقديم قول مدعي الفساد ، لأن يد مدعي الصحة داخلة ، ويد مدعي الفساد خارجة ، والداخلة مقدمة على الخارجة . ( 4 ) المراد من الثاني قول ( العلامة ) رحمه الله . هذا شروع من ( الشارح قدس سره ) في الرد على ( العلامة ) رحمه الله . وحاصله : أن إنكار ( مولى العبد المعتق ) البيع رأسا وبتاتا مناف لمنطوق الرواية وظاهرها ، حيث أنها ظاهرة وناطقة في أن ( مالك العبد المعتق ) يدعي
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 336 | الشهيد الثاني