مولى الأب البيع لإفساده ، هربا ( 1 ) من تقديم مدعي الفساد ، والتجاء ( 2 )
إلى تقديم منكر بيع عبده ، وقد عرفت ( 3 ) ضعف تقديم مدعي الفساد ،
ويضعف الثاني ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بالنصب بناء على أنه مفعول لأجله ل ( حملها ) أي حمل ( العلامة )
رحمه الله البيع على الفساد لأجل هربه ( من تقديم قول مدعي الفساد ) .
( 2 ) بالنصب بناء على أنه مفعول لأجله ل ( حملها ) أيضا أي إنما حمل
( العلامة ) رحمه الله الرواية على إنكار ( مولى العبد المعتق ) البيع ليسلم من القول
بتقديم قول مدعي الفساد وهو ( دعوى مولى العبد المعتق ) بأنه اشترى أباه من مالي .
والباعث له على ذلك هو ( سلامة الرواية ) من مخالفتها ( لأصول المذهب )
لأن رجوع العبد رقا لمولاه مع أن مدعي الصحة مقدم على مدعي الفساد ، والقول
بصحة الحجة وأنها قد مضت ، مخالفان ( لأصول المذهب ) .
( 3 ) هذا شروع في الرد على ( الشيخ ) رحمه الله حيث أفاد قدس سره بأن
العبد يرد رقا كما كان وأن البيع فاسد مع اعترافه بتقديم قول مدعي الصحة وهو
قول ( مولى العبد المأذون ) .
فالظاهر من هذا التقديم معارضة قول مدعي الفساد مع قول مدعي الصحة .
وحاصل الرد أنه لا مجال لمعارضة قول مدعي الفساد وهو ( مولى العبد
المعتق بقوله : أنه اشترى أباه من مالي ) ، مع قول مدعي الصحة وهو ( قول مولى
العبد المأذون ) حتى يقال بتقديم قول مدعي الفساد ، لأن يد مدعي الصحة
داخلة ، ويد مدعي الفساد خارجة ، والداخلة مقدمة على الخارجة .
( 4 ) المراد من الثاني قول ( العلامة ) رحمه الله .
هذا شروع من ( الشارح قدس سره ) في الرد على ( العلامة ) رحمه الله .
وحاصله : أن إنكار ( مولى العبد المعتق ) البيع رأسا وبتاتا مناف لمنطوق
الرواية وظاهرها ، حيث أنها ظاهرة وناطقة في أن ( مالك العبد المعتق ) يدعي