المهر مطلقا ( 1 ) ، ولو اختلفت حاله بأن كان جاهلا عند البيع ، ثم تجدد
له العلم رجع بما غرمه حال الجهل ، وسقط الباقي .
( الرابعة - لو اختلف مولى مأذون )
وغيره ( في عبد أعتقه المأذون عن الغير ، ولا بينة ) لمولى المأذون
ولا للغير ( حلف المولى ) أي مولى المأذون واسترق العبد المعتق ،
لأن يده ( 2 ) على ما بيد المأذون فيكون قوله ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي ( مع علم الأمة وجهلها ) .
( 2 ) أي يد ( مولى العبد المأذون ) .
خلاصة الكلام في هذه المسألة .
أنه لو أذن مولى لعبده بالبيع والشراء له ولغيره فدفع شخص إلى هذا العبد
المأذون ألف دينار مثلا ليشتري عبدا ويعتقه ويحج عنه بالباقي .
فجاء العبد المأذون واشترى أباه الرق من مولاه غير مولى نفسه فأعتقه ودفع
بباقي المال إلى أبيه المعتق ليحج عن الدافع .
فقبل أن يشتري أباه من مولاه مات الدافع وانتقل المال بحكم الشرع إلى ورثة
الدافع فصار البيع فضوليا .
وبهذه الرواية بقول الشيخ رحمه الله في المكاسب على صحة البيع الفضولي
ويقول مما يؤيد المطلب رواية ( ابن الأشيم ) فراجع هناك .
فبعد الاشتراء تنازع مولى العبد المأذون ، وورثة الدافع ، ومولى العبد المعتق
فكل واحد من هؤلاء الثلاثة قال : إنه اشتري أباه من مالنا فجاؤوا عند الإمام
عليه السلام فقال عليه السلام :
( يرد العبد رقا كما كان ، وأما الحجة فقد مضت وأنها صحيحة ) .
( 3 ) أي قول ( مولى العبد المأذون ) .