تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
المهر مطلقا ( 1 ) ، ولو اختلفت حاله بأن كان جاهلا عند البيع ، ثم تجدد له العلم رجع بما غرمه حال الجهل ، وسقط الباقي . ( الرابعة - لو اختلف مولى مأذون ) وغيره ( في عبد أعتقه المأذون عن الغير ، ولا بينة ) لمولى المأذون ولا للغير ( حلف المولى ) أي مولى المأذون واسترق العبد المعتق ، لأن يده ( 2 ) على ما بيد المأذون فيكون قوله ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي ( مع علم الأمة وجهلها ) . ( 2 ) أي يد ( مولى العبد المأذون ) . خلاصة الكلام في هذه المسألة . أنه لو أذن مولى لعبده بالبيع والشراء له ولغيره فدفع شخص إلى هذا العبد المأذون ألف دينار مثلا ليشتري عبدا ويعتقه ويحج عنه بالباقي . فجاء العبد المأذون واشترى أباه الرق من مولاه غير مولى نفسه فأعتقه ودفع بباقي المال إلى أبيه المعتق ليحج عن الدافع . فقبل أن يشتري أباه من مولاه مات الدافع وانتقل المال بحكم الشرع إلى ورثة الدافع فصار البيع فضوليا . وبهذه الرواية بقول الشيخ رحمه الله في المكاسب على صحة البيع الفضولي ويقول مما يؤيد المطلب رواية ( ابن الأشيم ) فراجع هناك . فبعد الاشتراء تنازع مولى العبد المأذون ، وورثة الدافع ، ومولى العبد المعتق فكل واحد من هؤلاء الثلاثة قال : إنه اشتري أباه من مالنا فجاؤوا عند الإمام عليه السلام فقال عليه السلام : ( يرد العبد رقا كما كان ، وأما الحجة فقد مضت وأنها صحيحة ) . ( 3 ) أي قول ( مولى العبد المأذون ) .