والمشهور منهما الأول ( 1 ) ، ( و ) أغرم ( الأجرة ) عما استوفاه
من منافعها ، أو فاتت تحت يده . ( وقيمة الولد ) يوم ولادته لو كان
قد أحبلها وولدته حيا ( رجع بها ( 2 ) ) أي بهذه المذكورات جمع
( على البائع مع جهله ) بكونها مستحقة ، لما تقدم ( 3 ) من رجوع
المشتري الجاهل بفساد البيع على البائع بجميع ما يغرمه .
والغرض من ذكر هذه هنا التنبيه على مقدار ما يرجع به مالك
الأمة على مشتريها الواطئ لها ، مع استيلادها ، ولا فرق في ثبوت
العقر ( 4 ) بالوطء بين علم الأمة بعدم صحة البيع ، وجهلها على أصح
القولين ، وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة ، لأن ذلك ( 5 ) حق للمولى
ولا " تزر وازرة وزر أخرى ( 6 ) " ، ولا تصير بذلك ( 7 ) أم ولد ،
لأنها في نفس الأمر ملك غير الواطئ .
وفي الدروس لا يرجع عليه بالمهر إلا مع الإكراه ، استنادا إلى أنه
لا مهر لبغي ( 8 ) ، ويضعف بما مر ( 9 ) .
شرح
( 1 ) العشر ، أو نصفه
( 2 ) جواب لو الشرطية وهو قوله : ( لو ظهرت الأمة مستحقة فاغرم ) .
( 3 ) في ( البيع الفضولي ) .
( 4 ) ( العقر ) بالضم وهو ما يؤخذ بإزاء الوطء .
( 5 ) أي ( العقر ) .
( 6 ) الأنعام : الآية 164 .
( 7 ) أي ( بالاستيلاد ) .
( 8 ) البغي : الزانية .
( 9 ) من أن ( المهر ) حق للمولى وهو لا يتحمل وزر أمته قال تعالى شأنه :
( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) .