تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والمشهور منهما الأول ( 1 ) ، ( و ) أغرم ( الأجرة ) عما استوفاه من منافعها ، أو فاتت تحت يده . ( وقيمة الولد ) يوم ولادته لو كان قد أحبلها وولدته حيا ( رجع بها ( 2 ) ) أي بهذه المذكورات جمع ( على البائع مع جهله ) بكونها مستحقة ، لما تقدم ( 3 ) من رجوع المشتري الجاهل بفساد البيع على البائع بجميع ما يغرمه . والغرض من ذكر هذه هنا التنبيه على مقدار ما يرجع به مالك الأمة على مشتريها الواطئ لها ، مع استيلادها ، ولا فرق في ثبوت العقر ( 4 ) بالوطء بين علم الأمة بعدم صحة البيع ، وجهلها على أصح القولين ، وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة ، لأن ذلك ( 5 ) حق للمولى ولا " تزر وازرة وزر أخرى ( 6 ) " ، ولا تصير بذلك ( 7 ) أم ولد ، لأنها في نفس الأمر ملك غير الواطئ . وفي الدروس لا يرجع عليه بالمهر إلا مع الإكراه ، استنادا إلى أنه لا مهر لبغي ( 8 ) ، ويضعف بما مر ( 9 ) .
شرح
( 1 ) العشر ، أو نصفه ( 2 ) جواب لو الشرطية وهو قوله : ( لو ظهرت الأمة مستحقة فاغرم ) . ( 3 ) في ( البيع الفضولي ) . ( 4 ) ( العقر ) بالضم وهو ما يؤخذ بإزاء الوطء . ( 5 ) أي ( العقر ) . ( 6 ) الأنعام : الآية 164 . ( 7 ) أي ( بالاستيلاد ) . ( 8 ) البغي : الزانية . ( 9 ) من أن ( المهر ) حق للمولى وهو لا يتحمل وزر أمته قال تعالى شأنه : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 327 | الشهيد الثاني