وأن المهر المنفي ( 1 ) مهر الحرة بظاهر الاستحقاق ( 2 ) ، ونسبة ( 3 ) المهر
ومن ثم يطلق عليها ( 4 ) المهيرة ( 5 ) ، ولو نقصت بالولادة ضمن نقصها
مضافا إلى ما تقدم ( 6 ) ولو ماتت ضمن القيمة .
وهل يضمن مع ما ذكر أرش البكارة لو كانت بكرا ، أم يقتصر
على أحد الأمرين ( 7 ) وجهان ، أجودهما عدم التداخل ، لأن أحد
الأمرين عوض الوطء ، وأرش البكارة عوض جناية فلا يدخل
أحدهما في الآخر ، ولو كان المشتري عالما باستحقاقها حال الانتفاع لم
يرجع بشئ ، ولو علم مع ذلك بالتحريم كان زانيا ، والولد رق ، وعليه
شرح
( 1 ) وهو قوله عليه السلام : ( لا مهر لبغي ) .
( 2 ) من أن اللام الداخلة على ( لبغي ) ظاهرها الاستحقاق ، أو الملك .
فالمعنى أن من تستحق المهر إذا بغت انتفى عنها المهر ، ودخلت في قوله عليه السلام
( لا مهر لبغي ) .
( 3 ) المراد من نسبة المهر هو أنه لما كان لفظ البغي من ( صيغ المبالغة ) فهو
وزان فعيل فيحتاج إلى ضمير مستتر ، ولا بد لهذا الضمير من مرجع فحينئذ يكون
المرجع ( ذات المهر ) والمهر منفي في الرواية ( لا مهر لبغي ) والأمة ليست بذات
مهر ، فمرجع الضمير ( الحرة ) .
( 4 ) أي ( على الحرة ) .
( 5 ) حيث أن الحرة ذات مهر ، دون غيرها ، أو مهر المثل على القول الآخر .
( 6 ) العشر إن كانت بكرا ، والنصف إن كانت ثيبا ، وكذا غرامة الأجرة
عما استوفاه من منافعها ، أو فاتت تحت يده ، وكذا قيمة الولد يوم وولادته .
( 7 ) العشر إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا .