تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وأن المهر المنفي ( 1 ) مهر الحرة بظاهر الاستحقاق ( 2 ) ، ونسبة ( 3 ) المهر ومن ثم يطلق عليها ( 4 ) المهيرة ( 5 ) ، ولو نقصت بالولادة ضمن نقصها مضافا إلى ما تقدم ( 6 ) ولو ماتت ضمن القيمة . وهل يضمن مع ما ذكر أرش البكارة لو كانت بكرا ، أم يقتصر على أحد الأمرين ( 7 ) وجهان ، أجودهما عدم التداخل ، لأن أحد الأمرين عوض الوطء ، وأرش البكارة عوض جناية فلا يدخل أحدهما في الآخر ، ولو كان المشتري عالما باستحقاقها حال الانتفاع لم يرجع بشئ ، ولو علم مع ذلك بالتحريم كان زانيا ، والولد رق ، وعليه
شرح
( 1 ) وهو قوله عليه السلام : ( لا مهر لبغي ) . ( 2 ) من أن اللام الداخلة على ( لبغي ) ظاهرها الاستحقاق ، أو الملك . فالمعنى أن من تستحق المهر إذا بغت انتفى عنها المهر ، ودخلت في قوله عليه السلام ( لا مهر لبغي ) . ( 3 ) المراد من نسبة المهر هو أنه لما كان لفظ البغي من ( صيغ المبالغة ) فهو وزان فعيل فيحتاج إلى ضمير مستتر ، ولا بد لهذا الضمير من مرجع فحينئذ يكون المرجع ( ذات المهر ) والمهر منفي في الرواية ( لا مهر لبغي ) والأمة ليست بذات مهر ، فمرجع الضمير ( الحرة ) . ( 4 ) أي ( على الحرة ) . ( 5 ) حيث أن الحرة ذات مهر ، دون غيرها ، أو مهر المثل على القول الآخر . ( 6 ) العشر إن كانت بكرا ، والنصف إن كانت ثيبا ، وكذا غرامة الأجرة عما استوفاه من منافعها ، أو فاتت تحت يده ، وكذا قيمة الولد يوم وولادته . ( 7 ) العشر إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 328 | الشهيد الثاني