شرح
حاله في الفضل والعلم والوثاقة والجلالة والتحقيق والتدقيق والفصاحة والبلاغة
والأدب والشعر والإنشاء وجميع الفضائل والمحاسن أشهر من أن يذكر .
كان عظيم الشأن ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، لا نظير له في زمانه ، له شعر
حسن ، وإنشاء جيد .
وصفه تلميذه ( ابن داود ) رحمه الله فقال : المحقق المدقق الإمام العلامة
واحد عصره انتهى .
كان السن أهل زمانه ، وأقومهم بالحجة ، وأسرعهم استحضارا .
وملخص الكلام أنه أكبر وألمع فقهاء الشيعة ، وأعظم علماء الإمامية انبثقت
انتاجاته العلمية كما ينبثق نور الشمس في الآفاق .
كفاه جلالة وقدرا أنه اشتهر ( بالمحقق ) فلم يشتهر أحد من العلماء مع كثرتهم
بهذا اللقب ، وما أخذه إلا بجدارة واستحقاق ، وموقفه مع ( فخر البشر ) على الإطلاق
( المحقق الطوسي نصير الدين ) معروف ومشهور ومجمل القول :
أنه حضر ( المحقق الطوسي ) قدس سره درس ( المحقق الحلي ) قدس سره فجرى البحث في مسألة ( استحباب التياسر ) في قبلة ( العراق ) .
فقال ( المحقق الطوسي ) قدس سره : ( لا وجه للاستحباب ، لأن التياسر
إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام ، وإن كان من غيرها إليها فهو واجب ) ،
فقال ( المحقق ) رحمه الله في الحال : ( بل منها إليها ) فسكت ( المحقق الطوسي )
ثم ألف ( المحقق ) رحمه الله في ذلك رسالة لطيفة أرسلها إلى ( المحقق الطوسي )
فاستحسنها .
أورد الرسالة بتمامها الشيخ ( أحمد بن فهد ) في ( المهذب ) . له مصنفات حسنة
محققة مقررة محررة عذبة من أشهرها ( شرايع الإسلام - النافع - المعتبر - المسائل
المصرية - المسائل العربية - المسلك في أصول الدين - المعارج في أصول الفقه - رسالة