تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
حاله في الفضل والعلم والوثاقة والجلالة والتحقيق والتدقيق والفصاحة والبلاغة والأدب والشعر والإنشاء وجميع الفضائل والمحاسن أشهر من أن يذكر . كان عظيم الشأن ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، لا نظير له في زمانه ، له شعر حسن ، وإنشاء جيد . وصفه تلميذه ( ابن داود ) رحمه الله فقال : المحقق المدقق الإمام العلامة واحد عصره انتهى . كان السن أهل زمانه ، وأقومهم بالحجة ، وأسرعهم استحضارا . وملخص الكلام أنه أكبر وألمع فقهاء الشيعة ، وأعظم علماء الإمامية انبثقت انتاجاته العلمية كما ينبثق نور الشمس في الآفاق . كفاه جلالة وقدرا أنه اشتهر ( بالمحقق ) فلم يشتهر أحد من العلماء مع كثرتهم بهذا اللقب ، وما أخذه إلا بجدارة واستحقاق ، وموقفه مع ( فخر البشر ) على الإطلاق ( المحقق الطوسي نصير الدين ) معروف ومشهور ومجمل القول : أنه حضر ( المحقق الطوسي ) قدس سره درس ( المحقق الحلي ) قدس سره فجرى البحث في مسألة ( استحباب التياسر ) في قبلة ( العراق ) . فقال ( المحقق الطوسي ) قدس سره : ( لا وجه للاستحباب ، لأن التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام ، وإن كان من غيرها إليها فهو واجب ) ، فقال ( المحقق ) رحمه الله في الحال : ( بل منها إليها ) فسكت ( المحقق الطوسي ) ثم ألف ( المحقق ) رحمه الله في ذلك رسالة لطيفة أرسلها إلى ( المحقق الطوسي ) فاستحسنها . أورد الرسالة بتمامها الشيخ ( أحمد بن فهد ) في ( المهذب ) . له مصنفات حسنة محققة مقررة محررة عذبة من أشهرها ( شرايع الإسلام - النافع - المعتبر - المسائل المصرية - المسائل العربية - المسلك في أصول الدين - المعارج في أصول الفقه - رسالة