للأصل ( 1 ) ، فيجوز التفرقة بينهما بعد استغنائه عن اللبن مطلقا ( 2 ) ،
وقبله ( 3 ) إن كان مما يقع عليه الذكاة ، أو كان له ما يمونه من غير
لبن أمه وموضع الخلاف بعد سقي الأم اللبأ ( 4 ) ، أما قبله ( 5 ) فلا يجوز
مطلقا ( 6 ) ، لما فيه من التسبب إلى هلاك الولد ، فإنه لا يعيش بدونه ( 7 )
على ما صرح به جماعة .
مسائل
الأولى - ( لو حدث في الحيوان عيب قبل القبض فللمشتري الرد
والأرش ) ، أما الرد فموضع وفاق ، وأما الأرش فهو أصح القولين ،
لأنه عوض عن جزء فائت ، وإذا كانت الجملة مضمونة على البائع قبل
القبض فكذا أجزاؤها ، ( وكذا ) لو حدث ( في زمن الخيار ) المختص
بالمشتري ، أو المشترك بينه وبين البائع ، أو غيره ( 8 ) ، لأن الجملة فيه
مضمونة على البائع أيضا ، أما لو كان الخيار مختصا بالبائع ، أو مشتركا
شرح
( 1 ) أي الأصل عدم التعدي إلى غير الأم ، لأن الأصل الاقتصار على النص
الدال على الأم فقط فالاقتصار على مورد الدليل متعين .
( 2 ) أي سواء وقع عليه الزكاة ، أم لا .
( 3 ) أي وقبل الاستغناء . .
( 4 ) بالكسر وزان عنب - : أول اللبن عند الولادة ، وأكثر ما يكون ثلاث
حلبات وأقله حلبة في واحدة ( النتاج ) ، وجمع اللبأ ( الباء ) ( كعنب وأعناب ) .
( 5 ) أي قبل ( سقي الأم ) .
( 6 ) سواء كان برضى الأم ، أم لا ، وسواء قلنا بالتحريم . أم بالكراهة .
( 7 ) أي ( اللبأ ) .
( 8 ) أي ( غير البايع ) .