تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
مولاه معهما ( 1 ) ، وقيل : مطلقا ( 2 ) ، لكنه محجور عليه بالرق ، استنادا ( 3 ) إلى أخبار ( 4 ) يمكن حملها على إباحة تصرفه في ذلك ( 5 ) بالإذن جمعا . وعلى الأول ( 6 ) ( فلو اشتراه ومعه مال فللبايع ) ، لأن الجميع مال المولى ، فلا يدخل ( 7 ) في بيع نفسه ، لعدم دلالته عليه ، ( إلا بالشرط ، فيراعى فيه شروط المبيع ) من كونه معلوما لهما ، أو ما
شرح
( 1 ) أي يملك العبد ما ملكه مولاه ، مع أرش الجناية ، ومع فاضل الضريبة ( 2 ) أي يملك كل شئ من أرش الجنايات ، وفاضل الضريبة ، وما ملكه مولاه ، وغيرها من بقية الجواهر والأعراض . ( 3 ) تعليل ( لتملك العبد كل شئ ) . ( 4 ) منها صحيح أبي جرير قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قال لمملوك له : أنت حر ولي مالك . قال : ( لا يبدأ بالحرية قبل المال يقول : لي ملك وأنت حر برضاء المملوك ) . هذه الرواية وأمثالها تدل على أن العبد في نفسه يملك مالا في الجملة ، لا أنها تدل على تملك العبد مطلقا كما يدعيه الخصم . ( 5 ) أي في المال . فالمعنى أن الأخبار الواردة التي ظاهرها تملك العبد المال يمكن حملها على أن في يد العبد مالا وهو مأذون في تصرفه من قبل مولاه . جمعا بين ما دل من الأخبار على عدم تملكه مطلقا كما هو رأي الشهيدين وبين ما دل منها بظاهرها على التملك . ( 6 ) وهو عدم التملك مطلقا ، كما هو رأي الشهيدين قدس سرهما . ( 7 ) أي لا يدخل المال الذي مع العبد في بيع نفس العبد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 313 | الشهيد الثاني