الزنا على الأقوى ، لأن الحكم الشرعي يتبع الشرع لا اللغة ( 1 ) ، ويفهم
من إطلاقه كغيره الرجل والمرأة أن الصبي والصبية لا يعتق عليهم ذلك ( 2 )
لو ملكوه إلى أن يبلغوا ، والأخبار ( 3 ) مطلقة في الرجل والمرأة كذلك ( 4 )
ويعضده أصالة ( 5 ) البراءة ، وإن كان خطاب الوضع غير مقصور
على المكلف ( 6 ) .
( ولا تمنع الزوجية من الشراء فتبطل ) الزوجية ويقع الملك ، فإن
كان المشتري الزوج استباحها بالملك ، وإن كانت الزوجة حرم عليها
وطء ( 7 ) مملوكها مطلقا ( 8 ) ، وهو موضع وفاق ، وعلل ذلك ( 9 ) بأن
شرح
( 1 ) فإنه وإن كان لغة يقال للمخلوق من ماء الزاني ( ابن ) أو ( بنت )
لكن البنوة منفية شرعا فلا يتبعها أحكام الشرع .
( 2 ) أي العمودان والمحرمات بالنسبة إلى الرجل ، والعمودان فقط بالنسبة
إلى المرأة .
( 3 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب بيع الحيوان - الباب 4 - الحديث 1 .
( 4 ) أي كقول الفقهاء فكما أن أقوالهم مطلقة حول الرجل والمرأة كذلك
الأخبار مطلقة حولهما ، فلا تخص الكبير والكبيرة ، بل تشمل الصبي والصبية أيضا
( 5 ) هنا مقام الاستدلال بأصالة بقاء الملك ، لا مقام الاستدلال بأصالة
البراءة ، فإن الصبي لا يكون مكلفا بالعتق حتى تكون ذمته بريئة بالأصل كي تجري
الأصالة المذكورة .
( 6 ) فإن غير المكلف مثلا لو أتلف شيئا يكون ضامنا بالخطاب الوضعي .
( 7 ) أضيف المصدر إلى الفاعل .
أي لا يجوز للزوج المملوك وطء مولاته لا تزويجا ، لا ملكا .
( 8 ) أي لا تزويجا ولا ملكا .
( 9 ) أي بطلان الزوجية .