تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الملك آنا ( 1 ) قليلا لا يقبل غير العتق ، ثم يعتقون ، إذ لولا الملك لما حصل العتق . ومن عبر من الأصحاب بأنهما ( 2 ) لا يملكان ذلك ( 3 ) تجوز في إطلاقه ( 4 ) على المستقر ، ولا فرق في ذلك ( 5 ) كله بين الملك القهري والاختياري ، ولا بين الكل والبعض ، فيقوم عليه باقيه إن كان مختارا ( 6 ) على الأقوى ، وقرابة الشبهة ( 7 ) بحكم الصحيح ، بخلاف قرابة
شرح
( 1 ) أي الملكية الآنية التي لا تدرك إلا بالمداقة العقلية وهي المصححة للاستصحاب فيما ذا شك في زوال ملكيتها ، حيث أنه لا عتق إلا في ملك وهذه الملكية مستفادة من ( دلالة الاقتضاء ) كما تستفاد الأهلية في قوله تعالى جل وعلا : ( واسأل القرية ) ، إذ لولاها لما جاز السؤال عن القرية . ( 2 ) أي الرجل والمرأة . ( 3 ) أي العمودين والفروع كما في الرجل . ( 4 ) أي ( الملك ) . فالمعنى أن من قال من الأصحاب بعدم تملك الرجل والمرأة للعمودين مع أنهما يملكانهما آنا ما ( وإلا لم يعتقا ) فقد أراد من عدم الملك : الملكية المستقرة الثابتة فإن الرجل والمرأة لا يملكان العمودين ملكا مستقرا ، وفي هذا تجوز ، حيث أطلق الملكية العامة الشاملة للملكية المستقرة وغير المستقرة ، وأراد بها الملكية المستقرة فقط وهو مجاز . ( 5 ) أي في عدم استقرار ملك الرجل والمرأة للعمودين . ( 6 ) أي كان تملك الرجل أو المرأة للعمودين أي البعض منهما اختياريا ، لا قهريا كما في الإرث ، أو الهبة . ( 7 ) أي القرابة التي جاءت من قبل الوطي بالشبهة هي كالقرابة الصحيحة فكما هي موجبة لعدم التملك ، كذلك هذه القرابة .