الملك آنا ( 1 ) قليلا لا يقبل غير العتق ، ثم يعتقون ، إذ لولا الملك لما
حصل العتق . ومن عبر من الأصحاب بأنهما ( 2 ) لا يملكان ذلك ( 3 ) تجوز
في إطلاقه ( 4 ) على المستقر ، ولا فرق في ذلك ( 5 ) كله بين الملك القهري
والاختياري ، ولا بين الكل والبعض ، فيقوم عليه باقيه إن كان
مختارا ( 6 ) على الأقوى ، وقرابة الشبهة ( 7 ) بحكم الصحيح ، بخلاف قرابة
شرح
( 1 ) أي الملكية الآنية التي لا تدرك إلا بالمداقة العقلية وهي المصححة
للاستصحاب فيما ذا شك في زوال ملكيتها ، حيث أنه لا عتق إلا في ملك وهذه
الملكية مستفادة من ( دلالة الاقتضاء ) كما تستفاد الأهلية في قوله تعالى جل وعلا :
( واسأل القرية ) ، إذ لولاها لما جاز السؤال عن القرية .
( 2 ) أي الرجل والمرأة .
( 3 ) أي العمودين والفروع كما في الرجل .
( 4 ) أي ( الملك ) .
فالمعنى أن من قال من الأصحاب بعدم تملك الرجل والمرأة للعمودين مع
أنهما يملكانهما آنا ما ( وإلا لم يعتقا ) فقد أراد من عدم الملك : الملكية المستقرة الثابتة
فإن الرجل والمرأة لا يملكان العمودين ملكا مستقرا ، وفي هذا تجوز ، حيث أطلق
الملكية العامة الشاملة للملكية المستقرة وغير المستقرة ، وأراد بها الملكية المستقرة
فقط وهو مجاز .
( 5 ) أي في عدم استقرار ملك الرجل والمرأة للعمودين .
( 6 ) أي كان تملك الرجل أو المرأة للعمودين أي البعض منهما اختياريا ، لا
قهريا كما في الإرث ، أو الهبة .
( 7 ) أي القرابة التي جاءت من قبل الوطي بالشبهة هي كالقرابة الصحيحة
فكما هي موجبة لعدم التملك ، كذلك هذه القرابة .