تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
منه ، ( بخلاف ) لقيط ( دار الإسلام ) فإنه حر ظاهرا ، ( إلا أن يبلغ ) ويرشد على الأقوى ، ( ويقر على نفسه بالرق ) ، فيقبل منه على أصح القولين ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) . وقيل : لا يقبل ، لسبق الحكم ( 2 ) بحريته شرعا فلا يتعقبها الرق بذلك . وكذا القول في لقيط دار الحرب إذا كان فيها مسلم . وكل مقر بالرقية بعد بلوغه ورشده وجهالة نسبه مسلما كان ، أم كافرا ، لمسلم أقر ، أم لكافر ، وإن بيع على ( 3 ) الكافر لو كان المقر مسلما ، ( والمسبي حال الغيبة يجوز تملكه ولا خمس فيه ) للإمام عليه السلام ، ولا لفريقه ( 4 ) ، وإن كان حقه أن يكون للإمام عليه السلام خاصة ، لكونه مغنوما بغير إذنه إلا أنهم عليهم السلام أذنوا لنا في تملكه كذلك ( 5 ) ( رخصة ) منهم
شرح
( 1 ) يدل على ثبوت رقيتهم أيضا صحيحة ( عبد الله بن سنان ) قال : سمعت ( أبا عبد الله ) عليه السلام يقول : كان ( علي بن أبي طالب ) عليه السلام يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد ، أو أمة ) . التهذيب كتاب العتق المجلد 2 - الطبعة القديمة الحديث 64 الصفحة 258 . ( 2 ) المراد من سبق الحكم هو الاستصحاب كما هو مراد ( ابن إدريس ) رحمه الله لكنه لا يخفى أنه لا مجال للاستصحاب هنا ، لعدم جريانه في قبال الأمارة الشرعية القائمة من قبل المقر على رقيته . فما ذهب إليه ( ابن إدريس ) رحمه الله في عدم نفوذ قول المقر للاستصحاب ليس بصحيح ، مع وجود الصحيحة المذكورة أيضا ، فضلا عن الأمارة . ( 3 ) أي وأن بيع العبد المسلم المقر عن رغم أنف الكافر . ( 4 ) المراد من الفريق سائر بن هاشم ممن يستحق أخذ الخمس . ( 5 ) أي من دون الخمس وعليك بمراجعة الأخبار في هذا الباب الوسائل