منه ، ( بخلاف ) لقيط ( دار الإسلام ) فإنه حر ظاهرا ، ( إلا أن
يبلغ ) ويرشد على الأقوى ، ( ويقر على نفسه بالرق ) ، فيقبل منه
على أصح القولين ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) . وقيل :
لا يقبل ، لسبق الحكم ( 2 ) بحريته شرعا فلا يتعقبها الرق بذلك . وكذا
القول في لقيط دار الحرب إذا كان فيها مسلم . وكل مقر بالرقية بعد
بلوغه ورشده وجهالة نسبه مسلما كان ، أم كافرا ، لمسلم أقر ، أم لكافر ،
وإن بيع على ( 3 ) الكافر لو كان المقر مسلما ، ( والمسبي حال الغيبة
يجوز تملكه ولا خمس فيه ) للإمام عليه السلام ، ولا لفريقه ( 4 ) ، وإن كان
حقه أن يكون للإمام عليه السلام خاصة ، لكونه مغنوما بغير إذنه
إلا أنهم عليهم السلام أذنوا لنا في تملكه كذلك ( 5 ) ( رخصة ) منهم
شرح
( 1 ) يدل على ثبوت رقيتهم أيضا صحيحة ( عبد الله بن سنان ) قال :
سمعت ( أبا عبد الله ) عليه السلام يقول : كان ( علي بن أبي طالب ) عليه السلام
يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد ،
أو أمة ) .
التهذيب كتاب العتق المجلد 2 - الطبعة القديمة الحديث 64 الصفحة 258 .
( 2 ) المراد من سبق الحكم هو الاستصحاب كما هو مراد ( ابن إدريس )
رحمه الله لكنه لا يخفى أنه لا مجال للاستصحاب هنا ، لعدم جريانه في قبال الأمارة
الشرعية القائمة من قبل المقر على رقيته .
فما ذهب إليه ( ابن إدريس ) رحمه الله في عدم نفوذ قول المقر للاستصحاب
ليس بصحيح ، مع وجود الصحيحة المذكورة أيضا ، فضلا عن الأمارة .
( 3 ) أي وأن بيع العبد المسلم المقر عن رغم أنف الكافر .
( 4 ) المراد من الفريق سائر بن هاشم ممن يستحق أخذ الخمس .
( 5 ) أي من دون الخمس وعليك بمراجعة الأخبار في هذا الباب الوسائل