تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
كره فيه ، للأخبار ( 1 ) الدالة على النهي عنه ، إلا أنها في الكراهة أظهر ، لقوله صلى الله عليه وآله : " إذا اختلف الجنس فبيعوا كيف شئتم ( 2 ) " ، وقيل : بتحريمه ، لظاهر النهي ( 3 ) السابق .
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة ، أبواب الربا - الباب 13 - الحديث - 2 . ( 2 ) مستدرك الوسائل - كتاب التجارة - أبواب الربا الباب 12 الحديث 4 ( 3 ) المقصود من النهي السابق ما مر ذكره في هامش رقم 1 الوسائل - كتاب التجارة أبواب الربا - الباب 13 - الحديث 2 . رأينا من المناسب من باب التيمن والتبرك أن نذكر بعض الأخبار الواردة عن ( أهل بيت العصمة والطهارة ) عليهم الصلاة والسلام في هذا الباب وإليك نص بعضها : سأل هشام بن الحكم ( أبا عبد الله ) عليه السلام عن علة تحريم الربا فقال : أنه لو كان الربا حلالا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه ، فحرم الله الربا لتنفر الناس من الحرام إلى الحلال ، وإلى التجارات من البيع والشراء فيبقى ذلك بينهم في القرض . الوسائل كتاب التجارة أبواب الربا الباب 1 - الحديث 8 . وعن ( الإمام الرضا ) عليه السلام لما سئل عن علة تحريم الربا : لما نهى الله عز وجل عنه ، ولما فيه من فساد الأموال ، لأن الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما ، وثمن الآخر باطلا ، فبيع الربا وشراؤه وكس على كل حال على المشتري وعلى البايع ، فحرم الله عز وجل على العباد الربا ، لعلة فساد الأموال ، كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله ، لما يتخوف عليه من فساده حتى يؤنس منه رشده ، فلهذه العلة حرم الله عز وجل الربا ، وبيع الدرهم بالدرهمين ، وعلة تحريم الربا بعد البينة ، لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم ، وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله عز وجل لها ، لم يكن إلا استخفافا منه بالمحرم