كره فيه ، للأخبار ( 1 ) الدالة على النهي عنه ، إلا أنها في الكراهة
أظهر ، لقوله صلى الله عليه وآله : " إذا اختلف الجنس فبيعوا كيف
شئتم ( 2 ) " ، وقيل : بتحريمه ، لظاهر النهي ( 3 ) السابق .
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة ، أبواب الربا - الباب 13 - الحديث - 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل - كتاب التجارة - أبواب الربا الباب 12 الحديث 4
( 3 ) المقصود من النهي السابق ما مر ذكره في هامش رقم 1 الوسائل -
كتاب التجارة أبواب الربا - الباب 13 - الحديث 2 .
رأينا من المناسب من باب التيمن والتبرك أن نذكر بعض الأخبار الواردة
عن ( أهل بيت العصمة والطهارة ) عليهم الصلاة والسلام في هذا الباب وإليك
نص بعضها :
سأل هشام بن الحكم ( أبا عبد الله ) عليه السلام عن علة تحريم الربا فقال :
أنه لو كان الربا حلالا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه ، فحرم الله الربا
لتنفر الناس من الحرام إلى الحلال ، وإلى التجارات من البيع والشراء فيبقى ذلك
بينهم في القرض .
الوسائل كتاب التجارة أبواب الربا الباب 1 - الحديث 8 .
وعن ( الإمام الرضا ) عليه السلام لما سئل عن علة تحريم الربا : لما نهى الله
عز وجل عنه ، ولما فيه من فساد الأموال ، لأن الإنسان إذا اشترى الدرهم
بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما ، وثمن الآخر باطلا ، فبيع الربا وشراؤه وكس
على كل حال على المشتري وعلى البايع ، فحرم الله عز وجل على العباد الربا ، لعلة
فساد الأموال ، كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله ، لما يتخوف عليه من
فساده حتى يؤنس منه رشده ، فلهذه العلة حرم الله عز وجل الربا ، وبيع الدرهم
بالدرهمين ، وعلة تحريم الربا بعد البينة ، لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم ،
وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله عز وجل لها ، لم يكن إلا استخفافا منه بالمحرم