للبلد وإن كان قرويا ، قال النبي صلى الله عليه وآله : " لا يتوكل
حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ( 1 ) " ، وحمل
بعضهم النهي على التحريم وهو حسن لو صح الحديث ، وإلا فالكراهة
أوجه ، للتسامح في دليلها ، وشرطه ( 2 ) ابتداء الحضري به ، فلو التمسه ( 3 )
منه ( 4 ) الغريب فلا بأس به ، وجهل ( 5 ) الغريب بسعر البلد ، فلو علم
به لم يكره ، بل كانت مساعدته محض الخير ، ولو باع مع النهي انعقد
وإن قيل بتحريمه ، ولا بأس بشراء البلدي ( له ( 6 ) ، للأصل ( 7 ) .
العشرون - ( ترك التلقي للركبان ) وهو الخروج إلى الركب ( 8 )
القاصد إلى بلد للبيع عليهم ، أو الشراء منهم ، ( وحده أربعة فراسخ )
فما دون ، فلا يكره ما زاد ، لأنه سفر للتجارة ، وإنما يكره ( إذا قصد
الخروج لأجله ) ، فلو اتفق مصادفة الركب في خروجه لغرض لم يكن
به بأس ، ( ومع جهل البائع ، أو المشتري القادم بالسعر ) في البلد ،
شرح
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - أبواب آداب التجارة - باب 37 -
الحديث 3 .
( 2 ) أي شرط ( كراهة توكل حاضر لباد ) .
( 3 ) أي ( التوكل ) .
( 4 ) أي ( من الحضري ) .
( 5 ) بالرفع معطوف على الخبر وهو قول الشارح رحمه الله ( ابتداء
الحضري ) .
( 6 ) أي ( للبادي ) .
( 7 ) المراد من الأصل هنا ( الأصل الأولي وهو ( عدم ورود النهي ) .
( 8 ) بفتح الراء وسكون الكاف اسم جمع لا مفرد له من لفظه وهو ركبان
الإبل والخيل - والمراد هنا ( القافلة ) .