تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فلو علم به لم يكره كما يشعر به تعليله صلى الله عليه وآله في قوله : " لا يتلق أحدكم تجارة ، خارجا ( 1 ) من المصر ، والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض ( 2 ) " ، والاعتبار بعلم من يعامله خاصة ( 3 ) . ( و ) كذا ينبغي ( ترك شراء ما يتلقى ) ممن اشتراه من الركب بالشرائط ( 4 ) ومن ترتبت يده على يده وإن ترامى لقول الصادق عليه السلام " لا تلق ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل منه ( 5 ) " ، وذهب جماعة إلى التحريم ، لظاهر النهي في هذه الأخبار . وعلى القولين يصح البيع ، ( ولا خيار للبائع والمشتري إلا مع الغبن ) فيتخير المغبون على الفور في الأقوى ، ولا كراهة في الشراء والبيع منه بعد وصوله إلى حدود البلد بحيث لا يصدق التلقي ، وإن كان جاهلا بسعره للأصل ( 6 ) ، ولا في بيع نحو المأكول والعلف عليهم وإن تلقى . الحادي والعشرون - ( ترك الحكرة ) بالضم وهو جمع الطعام وحبسه يتربص به الغلاء ، والأقوى تحريمه مع حاجة الناس إليه ، لصحة الخبر بالنهي عنه عن النبي صلى الله عليه وآله : " وأنه لا يحتكر الطعام
شرح
( 1 ) منصوب على الحالية بناء على أنه حال ( لأحدكم ) . ( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة أبواب آداب التجارة الباب 36 - الحديث 5 ( 3 ) أي المراد من العلم هنا ( علم من يتصدى للبيع أو الشراء خاصة من الركب ) سواء كان واحدا ، أم أكثر ، دون علم تمام ( الركب ) . ( 4 ) المراد من الشرائط : أربعة فراسخ ، قصد الخروج لأجله ، جهل البايع أو المشتري . ( 5 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب آداب التجارة - باب 36 - الحديث 2 ( 6 ) المراد من الأصل ( الأصل الأولي ) هو عدم ورود النهي .