تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
خبر معناه النهي ، ومن ثم قيل : بالتحريم ، لأنه الأصل في النهي ، وإنما يكره ، أو يحرم ( بعد التراضي ، أو قربه ) فلو ظهر له ما يدل على عدمه فلا كراهة ولا تحريم . ( ولو كان السوم بين اثنين ) سواء دخل أحدهما على النهي ، أم لا بأن ابتدءا فيه معا قبل محل النهي ( لم يجعل نفسه بدلا من أحدهما ) لصدق الدخول في السوم ، ( ولا كراهة فيما يكون في الدلالة ، ( 1 ) لأنها موضوعة عرفا لطلب الزيادة ما دام الدلال يطلبها ، فإذا حصل الاتفاق بين الدلال والغريم تعلقت الكراهة ، لأنه لا يكون حينئذ في الدلالة وإن كان بيد الدلال ، ( وفي كراهة طلب المشتري من بعض الطالبين الترك له ( 2 ) نظر ) من عدم صدق الدخول في السوم من حيث الطلب منه ، ومن مساواته ( 4 ) له ( 5 ) في المعنى حيث أراد أن يحرمه مطلوبه والظاهر القطع بعدم التحريم على القول به في السوم ، وإنما الشك في الكراهة ، ( ولا كراهية في ترك الملتمس منه ) ، لأنه قضاء حاجة لأخيه ، وربما استحبت إجابته لو كان مؤمنا ، ويحتمل الكراهة لو قلنا بكراهة طلبه ، لإعانته له على فعل المكروه . وهذا الفروع من خواص الكتاب . التاسع عشر - ( ترك توكل حاضر لباد ) وهو الغريب الجالب
شرح
( 1 ) الدلالة بكسر الدال : حرفة الدلال - أو ما يجعل للدلال من الأجر والمراد منها هنا ( معناها المصدري ) أي مباشرة الفعل . ( 2 ) أي ( للمشتري ) . ( 3 ) هذا وجه ( لعدم الكراهة ) . ( 4 ) أي ( الطلب ) . ( 5 ) أي ( الدخول في السوم ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 296 | الشهيد الثاني