هلم أحسن إليك فيجعل إحسانه الموعود به ترك الربح عليه قال الصادق
عليه السلام : إذا قال الرجل للرجل هلم أحسن بيعك يحرم عليه
الربح ، والمراد به الكراهة المؤكدة .
الثالث عشر - ( ترك السبق إلى السوق والتأخر فيه ) ، بل يبادر
إلى قضاء حاجته ويخرج منه ، لأنه مأوى الشياطين ، كما أن المسجد مأوى
الملائكة فيكون على العكس ، ولا فرق في ذلك ( 3 ) بين التاجر
وغيره ، ولا بين أهل السوق عادة ، وغيرهم .
الرابع عشر - ( ترك معاملة الأدنين ) وهم الذين يحاسبون
على الشئ الأدون ، أو من لا يسره الإحسان ، ولا تسوءه الإساءة ،
أو من لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه ، ( والمحارفين ) بفتح الراء وهم
الذين لا يبارك لهم في كسبهم ، قال الجوهري : رجل محارف بفتح
الراء أي محدود محروم ، وهو خلاف قولك مبارك ، وقد حورف كسب
شرح
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - أبواب آداب التجارة الباب 9 - الحديث 1
( 2 ) أي يستحب سبق الدخول للمصلي في المسجد ، والتأخر فيه بأن
لا يخرج سريعا ، بل يتخلف .
( 3 ) أي في كراهة سبق السوق والتأخر منه .
( 4 ) الأدنين : جمع الأدنى مقصورا مأخوذ من الدنئ . أي الحقير الذميم
أصله ( أدنيون ) بضم الياء قبل واو الجمع ، ثم الياء لتحركها وانفتاح ما قبلها
انقلبت ألفا ، فالتقى ساكنان : الألف المقلوبة ، وواو الجمع . فحذفت الألف
وبقيت الفتحة قبلها دالة عليها ، فصار ( أدنون ) رفعا و ( أدنين ) نصبا وجرا .
وأما في حالة التثنية فالياء باقية على وضعها فيقال : ( الأدنيان ) رفعا
و ( الأدنيين ) نصبا وجرا .