ولأن ذلك ( 1 ) من تمام الإيمان والنصيحة ( 2 ) .
السادس - ( ترك الحلف على البيع والشراء ) قال صلى الله عليه
وآله وسلم : " ويل ( 3 ) للتاجر من ( 4 ) لا والله وبلى والله " ، وقال
صلى الله عليه وآله وسلم : " من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا
فلا يشترى ولا يبيع : الربا ، والحلف ، وكتمان العيب ، والمدح إذا باع ، والذم
إذا اشترى ( 5 ) " وقال الكاظم عليه السلام : " ثلاثة لا ينظر الله إليهم
أحدهم رجل اتخذ الله عز وجل بضاعة لا يشتري إلا بيمين ، ولا يبيع
إلا بيمين ( 6 ) ، وموضع الأدب الحلف صادقا ، أما الكاذب فعليه
لعنة الله ( 7 ) " .
السابع - المسامحة فيهما ( 8 ) ، وخصوصا في شراء آلات الطاعات )
شرح
( 1 ) أي ذكر العيب للمشتري من علائم تمامية إيمان البايع وأكمليته فهنيئا
لمن كان هذه صفته ، ثم هنيئا .
( 2 ) المراد من النصيحة هنا إرادة الخير لأخيه حتى لا يقدم على شراء شئ
فيه ضرر لنفسه ، وإن كان الناصح يتضرر ظاهرا من أجل إرادة الخير لأخيه ،
لأنه لا يقدم على الشراء منه بعد الاطلاع على العيب .
( 3 ) بالرفع ، مبتدأ ، وجاز الابتداء بالنكرة ، لأنه دعاء .
( 4 ) أي من قول : ( لا والله ) ومن قول : ( بلى والله ) .
( 5 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب آداب التجارة باب 2 الحديث 2 .
( 6 ) فروع الكافي كتاب المعيشة باب الحلف في الشراء والبيع - الحديث 3
ص 162 .
( 7 ) لأنه أقدم على معصية كبيرة ساخطة للرب تعالى .
( 8 ) في البايع والشراء .