تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
للمشتري خيار فسخ به ( 1 ) ولم يكن محتاجا إليها ( 2 ) ( وهل تشرع الإقالة في زمن الخيار ، الأقرب نعم ) لشمول الأدلة ( 3 ) له ( 4 ) خصوصا الحديث السابق فإنه لم يتقيد بتوقف المطلوب ( 5 ) عليها ( 6 ) ، ( ولا يكاد يتحقق الفائدة ) في الإقالة حينئذ ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي ( الخيار ) . ( 2 ) أي ( الإقالة ) . فالمعنى أن في صورة شرط الخيار للمشتري لا يحتاج إلى الإقالة ، وكذا البايع لو كان له الخيار لا يحتاج إلى الإقالة . ( 3 ) المراد من الأدلة الأحاديث المذكورة في باب الإقالة من كتاب الوسائل الباب الثالث . ( 4 ) أي ( الإقالة ) ظاهرا ، لكنه دفعا للإشكال الوارد من وجوب التطابق يمكن إرجاعه إلى زمن الخيار . ( 5 ) المراد من المطلوب ( فسخ العقد ) . ( 6 ) أي ( الإقالة ) . فالمعنى أن الحديث السابق مطلق غير مقيد بصورة طلب إقالة المشتري ، بل هو مطلق حتى ولو لم يطلبه الطرف المقابل ، لعزة نفسه مثلا ، فإن البايع لو أحرز الندم فإن المشتري وأراد إقالته من غير مطالبة المشتري صحت الإقالة مصداقا للحديث الشريف وبعبارة موجزة أن مشروعية الإقالة لا تتوقف على طلب إقالة المشتري ، أو البايع إذا كان هو النادم . ففيما نحن فيه الذي له الخيار سواء كان المشتري ، أم البايع لا يتقدم إلى طلب الإقالة ، لأنه يستطيع الفسخ المطلوب ابتداء ، وعلى الرغم من هذا كله فالإقالة مشروعة للمشتري ، أو البايع في زمن الخيار وإن لم يطلبها رفيقه أي الطرف المقابل ( 7 ) أي ( حين الخيار ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 287 | الشهيد الثاني