تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
بغير علم فقد ارتطم ( 1 ) في الربا ، ثم ارتطم ( 2 ) " . الثاني - ( التسوية بين المعاملين في الإنصاف ) فلا يفرق بين المماكس ( 3 ) وغيره ، ولا بين الشريف والحقير . نعم لو فاوت بينهم بسبب فضيلة ودين فلا بأس ، لكن يكره للآخذ قبول ذلك ، ولقد كان السلف يوكلون في الشراء من لا يعرف هربا من ذلك ( 4 ) . الثالث - ( إقالة النادم ) قال الصادق عليه السلام : " أيما عبد مسلم أقال مسلما في بيع أقال الله عثرته يوم القيامة ( 5 ) " وهو مطلق في النادم وغيره ، إلا أن ترتب الغاية ( 6 ) مشعر به ( 7 ) ، وإنما يفتقر إلى الإقالة ( إذا تفرقا من المجلس ، أو شرطا عدم الخيار ) ، فلو كان
شرح
( 1 ) الارتطام : الدخول في الشئ بحيث لا يمكن الخروج منه ، فالداخل في التجارة بغير تفقه يدخل في الربا بحيث لا يمكن له الخروج . ( 2 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب آداب التجارة الباب الأول - الحديث 2 ( 3 ) ماكس يماكس مكاسا ومماكسة بمعنى استحط الثمن أي طلب نقصانه ( 4 ) أي من المراعاة . ( 5 ) الوسائل كتاب التجارة الباب الثالث من أبواب آداب التجارة الحديث 2 وإليك نص الحديث . قال ( الصادق ) عليه السلام : ( أيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله عثرته يوم القيامة ، فالحديث عار عن كلمة ( مسلم ) . ( 6 ) المراد من الغاية ( هي إقالة الرب الجليل عز اسمه عثرة العبد المقيل يوم القيامة ) . فإن إقالة المولى لعبده يوم القيامة إنما هو بعد ندمه . فهذا يشعر بأن إقالة المسلم للمسلم في البيع إنما هي بعد الندامة . ( 7 ) أي ( الندم ) أي ( ترتب الغاية مشعر بالندم ) . كما أنه في بعض الأخبار إشعار بذلك أيضا .