بغير علم فقد ارتطم ( 1 ) في الربا ، ثم ارتطم ( 2 ) " .
الثاني - ( التسوية بين المعاملين في الإنصاف ) فلا يفرق بين
المماكس ( 3 ) وغيره ، ولا بين الشريف والحقير . نعم لو فاوت بينهم
بسبب فضيلة ودين فلا بأس ، لكن يكره للآخذ قبول ذلك ، ولقد
كان السلف يوكلون في الشراء من لا يعرف هربا من ذلك ( 4 ) .
الثالث - ( إقالة النادم ) قال الصادق عليه السلام : " أيما عبد
مسلم أقال مسلما في بيع أقال الله عثرته يوم القيامة ( 5 ) " وهو مطلق
في النادم وغيره ، إلا أن ترتب الغاية ( 6 ) مشعر به ( 7 ) ، وإنما يفتقر
إلى الإقالة ( إذا تفرقا من المجلس ، أو شرطا عدم الخيار ) ، فلو كان
شرح
( 1 ) الارتطام : الدخول في الشئ بحيث لا يمكن الخروج منه ، فالداخل
في التجارة بغير تفقه يدخل في الربا بحيث لا يمكن له الخروج .
( 2 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب آداب التجارة الباب الأول - الحديث 2
( 3 ) ماكس يماكس مكاسا ومماكسة بمعنى استحط الثمن أي طلب نقصانه
( 4 ) أي من المراعاة .
( 5 ) الوسائل كتاب التجارة الباب الثالث من أبواب آداب التجارة الحديث 2
وإليك نص الحديث .
قال ( الصادق ) عليه السلام : ( أيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله عثرته
يوم القيامة ، فالحديث عار عن كلمة ( مسلم ) .
( 6 ) المراد من الغاية ( هي إقالة الرب الجليل عز اسمه عثرة العبد المقيل
يوم القيامة ) . فإن إقالة المولى لعبده يوم القيامة إنما هو بعد ندمه .
فهذا يشعر بأن إقالة المسلم للمسلم في البيع إنما هي بعد الندامة .
( 7 ) أي ( الندم ) أي ( ترتب الغاية مشعر بالندم ) .
كما أنه في بعض الأخبار إشعار بذلك أيضا .