بخلاف الدود الميت ( 1 ) ، وكيف كان لا تمنع من صحة البيع ( 2 ) .
( الثالثة عشرة - إذا كان المبيع في ظرف جاز بيعه )
مع وزنه ( 3 ) معه ( 4 ) ( وأسقط ما جرت العادة به للظرف )
سواء كان ما جرت به زائدا عن وزن الظرف قطعا ، أم ناقصا ، ولو
لم تطرد العادة لم يجز إسقاط ما يزيد ، إلا مع التراضي . ولا فرق بين
إسقاطه بغير ثمن أصلا ، وبثمن مغاير للمظروف ( 5 ) ، ( ولو باعه
مع الظرف ) من غير وضع جاعلا مجموع الظرف والمظروف مبيعا واحدا
بوزن واحد ( فالأقرب الجواز ) ، لحصول معرفة الجملة الرافعة للجهالة ،
ولا يقدح ( 6 ) الجهل بمقدار كل منهما منفردا ، لأن المبيع هو الجملة ،
لا كل فرد بخصوصه . وقيل : لا يصح حتى يعلم مقدار كل منهما ، لأنهما
شرح
( 1 ) فإنه لا يصلح علفا للدواب .
وقد يقال : بصلاحية الدود لعلف الدواب .
( 2 ) سواء كان الدود حيا ، أم ميتا .
( 3 ) أي ( المبيع ) .
( 4 ) أي ( الظرف ) .
( 5 ) كما لو أعطى عوض الدهن الذي يشتري من البايع ووزن مع الظرف .
( 6 ) دفع وهم : حاصله أن المشتري هنا جاهل بمقدار كل واحد من الظرف
والمظروف فحينئذ يكون المبيع مجهولا . مع أنه لا بد من العلم بمقدار المثمن والثمن .
فأجاب رحمه الله بأن الجهل بمقدار كل من الظرف والمظروف لا يقدح
في المقام ، لأن المبيع هي الجملة ، لا كل فرد بخصوصه .