تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
بخلاف الدود الميت ( 1 ) ، وكيف كان لا تمنع من صحة البيع ( 2 ) . ( الثالثة عشرة - إذا كان المبيع في ظرف جاز بيعه ) مع وزنه ( 3 ) معه ( 4 ) ( وأسقط ما جرت العادة به للظرف ) سواء كان ما جرت به زائدا عن وزن الظرف قطعا ، أم ناقصا ، ولو لم تطرد العادة لم يجز إسقاط ما يزيد ، إلا مع التراضي . ولا فرق بين إسقاطه بغير ثمن أصلا ، وبثمن مغاير للمظروف ( 5 ) ، ( ولو باعه مع الظرف ) من غير وضع جاعلا مجموع الظرف والمظروف مبيعا واحدا بوزن واحد ( فالأقرب الجواز ) ، لحصول معرفة الجملة الرافعة للجهالة ، ولا يقدح ( 6 ) الجهل بمقدار كل منهما منفردا ، لأن المبيع هو الجملة ، لا كل فرد بخصوصه . وقيل : لا يصح حتى يعلم مقدار كل منهما ، لأنهما
شرح
( 1 ) فإنه لا يصلح علفا للدواب . وقد يقال : بصلاحية الدود لعلف الدواب . ( 2 ) سواء كان الدود حيا ، أم ميتا . ( 3 ) أي ( المبيع ) . ( 4 ) أي ( الظرف ) . ( 5 ) كما لو أعطى عوض الدهن الذي يشتري من البايع ووزن مع الظرف . ( 6 ) دفع وهم : حاصله أن المشتري هنا جاهل بمقدار كل واحد من الظرف والمظروف فحينئذ يكون المبيع مجهولا . مع أنه لا بد من العلم بمقدار المثمن والثمن . فأجاب رحمه الله بأن الجهل بمقدار كل من الظرف والمظروف لا يقدح في المقام ، لأن المبيع هي الجملة ، لا كل فرد بخصوصه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 284 | الشهيد الثاني