تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فالأقرب الصحة ) ، لأن المبيع حينئذ مشاهد ، والوزن غير معتبر مع كونه على ظهرها وإن استجزت ، كالثمرة على الشجرة وإن استجزت . وينبغي على هذا عدم اعتبار اشتراط جزه ، لأن ذلك لا مدخل له في الصحة ، بل غايته مع تأخيره أن يمتزج بمال البائع ، وهو لا يقتضي بطلان البيع كما لو امتزجت لقطة الخضر بغيرها ، فيرجع إلى الصلح ( 1 ) ولو شرط تأخيره مدة معلومة ، وتبعية المتجدد بني على القاعدة السالفة ، فإن كان المقصود بالذات هو الموجود صح وإلا فلا . ( الثانية عشرة - يجوز بيع دود القز ، لأنه حيوان طاهر ينتفع به ) منفعة مقصودة محللة ، ( ونفس القز وإن كان الدود فيه ، لأنه كالنوى في التمر ) فلا يمنع من بيعه ، وربما احتمل المنع ، لأنه إن كان حيا عرضة ( 2 ) للفساد ، وإن كان ( 3 ) ميتا دخل في عموم النهي عن بيع الميتة ، وهو ( 4 ) ضعيف ، لأن عرضة الفساد لا يقتضي المنع ، والدود لا يقصد بالبيع حتى تمنع ميتته ، وإلى جوابه أشار المصنف بقوله لأنه كالنوى ، وقد يقال : أن في النوى منفعة مقصودة كعلف الدواب ،
شرح
( 1 ) كما تأتي الإشارة إليه ( في الفصل الرابع ) ( في بيع الأثمار ) . ( 2 ) بالرفع بناء على أنه خبر ( لأنه ) . فالمراد أن القز ( عرضة للفساد ) ، مع حياة الدود ، لاحتمال عبث الدود بالقز فيفسده فيكون محتملا للفساد ، إذن لا يجوز بيع القز . ( 3 ) اسم كان في الموضعين ( الدود ) . ( 4 ) أي الوجه المذكور في منع بيع القز ضعيف .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 283 | الشهيد الثاني