فالأقرب الصحة ) ، لأن المبيع حينئذ مشاهد ، والوزن غير معتبر مع كونه
على ظهرها وإن استجزت ، كالثمرة على الشجرة وإن استجزت .
وينبغي على هذا عدم اعتبار اشتراط جزه ، لأن ذلك لا مدخل له
في الصحة ، بل غايته مع تأخيره أن يمتزج بمال البائع ، وهو لا يقتضي
بطلان البيع كما لو امتزجت لقطة الخضر بغيرها ، فيرجع إلى الصلح ( 1 )
ولو شرط تأخيره مدة معلومة ، وتبعية المتجدد بني على القاعدة السالفة ،
فإن كان المقصود بالذات هو الموجود صح وإلا فلا .
( الثانية عشرة - يجوز بيع دود القز ،
لأنه حيوان طاهر ينتفع به )
منفعة مقصودة محللة ، ( ونفس القز وإن كان الدود فيه ، لأنه
كالنوى في التمر ) فلا يمنع من بيعه ، وربما احتمل المنع ، لأنه إن كان
حيا عرضة ( 2 ) للفساد ، وإن كان ( 3 ) ميتا دخل في عموم النهي عن بيع
الميتة ، وهو ( 4 ) ضعيف ، لأن عرضة الفساد لا يقتضي المنع ، والدود
لا يقصد بالبيع حتى تمنع ميتته ، وإلى جوابه أشار المصنف بقوله لأنه
كالنوى ، وقد يقال : أن في النوى منفعة مقصودة كعلف الدواب ،
شرح
( 1 ) كما تأتي الإشارة إليه ( في الفصل الرابع ) ( في بيع الأثمار ) .
( 2 ) بالرفع بناء على أنه خبر ( لأنه ) .
فالمراد أن القز ( عرضة للفساد ) ، مع حياة الدود ، لاحتمال عبث الدود
بالقز فيفسده فيكون محتملا للفساد ، إذن لا يجوز بيع القز .
( 3 ) اسم كان في الموضعين ( الدود ) .
( 4 ) أي الوجه المذكور في منع بيع القز ضعيف .