تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
نافره ( 1 ) تعميمه الخيار للمغبون منهما قبله وعطفه ( 2 ) عليه ( 3 ) مطلقا , ولو اتفقا على تغيره لكن اختلفا في تقدمه ( 4 ) على البيع وتأخره ( 5 ) فإن شهدت القرائن بأحدهما ( 6 ) حكم به ( 7 ) ، وإن احتمل الأمران فالوجهان ( 8 ) ، وكذا لو وجداه تالفا وكان مما يكفي في قبضه التخلية
شرح
( 1 ) أي نافر الإطلاق التعميم المستفاد من كلام المصنف رحمه الله فيما قبل في قوله : ( تخير المغبون منهما ) . فإن المغبون أعم من المشتري في صورة ادعائه النقيصة . ومن البايع في صورة الزيادة . ( 2 ) أي ( المصنف ) رحمه الله . ( 3 ) أي قول المصنف رحمه الله : ( تخير المغبون ) . ( 4 ) أي ( التغير ) . ( 5 ) فالمشتري يقول بتقدم التغير على البيع حتى يبطل البيع ويأخذ الثمن ، والبايع يدعي تأخر التغير عن البيع حتى يستقر البيع وتصح المعاملة ويستحق الثمن . ( 6 ) أي التقدم ، أو تأخره . ( 7 ) أي بما شهدت به القرائن من التقدم ، أو التأخر ، ( 8 ) من أصالة عدم وصول حق المشتري فيقدم قول المشتري . ومن أصالة عدم تقدم التغير فيقدم قول البايع . ولا يخفى أن أصالة عدم تقدم التغير مقدم على أصالة عدم وصول حق المشتري إليه ، لأنه أصل سببي . فبمقتضى هذا الأصل السببي نحكم بوصول حق المشتري إلى ، فيكون مقدما على الأصل الآخر ، وهو الأصل المسببي ، لأنه يرفع موضوعه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 274 | الشهيد الثاني