تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
المشتري فيهما ( 1 ) جمع بين متنافيين مدعى ودليلا ( 2 ) ، والمشهور
شرح
( 1 ) أي في صورة ادعاء النقيصة من جانب المشتري ، وفي صورة دعوى الزيادة من جانب البايع . ( 2 ) حاصل ما أفاده رحمه الله في هذا المقام : أنه لو قلنا بتقديم قول المشتري في ( الصورتين ) ، وهما : ادعاء النقيصة في المبيع من جانب المشتري ، وتقديم قوله مع اليمين . وادعاء الزيادة في المبيع من جانب البايع ، وتقديم قول المشتري أيضا ، لزم الجمع بين المتنافين مدعا ودليلا . أما لزوم الجمع بين المتنافيين من حيث المدعى ، فلأن المشتري كان في ( الصورة الأولى ) - وهي نقيصة المبيع - منكرا لما يدعيه البايع من علم المشتري بالتغير فيقدم قوله ، طبقا للأصول . وأما في ( الصورة الثانية ) - وهي ادعاء زيادة المبيع من جانب البايع - يكون المشتري مدعيا علم البايع بزيادة المبيع والبايع ينكره فكيف يقدم قول المشتري مع كونه مدعيا ، والمقام مقام تقديم قول البايع ، لا قول المشتري . ولا يصح القول في هذه الصورة بأن المشتري منكر ، لادعائه علم البايع بزيادة المبيع فلا مجال لصدق الإنكار عليه . فتقديم قوله يلزم الجمع بين المتنافيين مدعا ودليلا . وأما لزوم الجمع بين المتنافيين من حيث الدليل فهو أن البايع إذا ادعى علم المشتري بالنقيصة في ( الصورة الأولى ) ، وقلنا بتقديم قول المشتري مع يمينه فكيف يمكن القول في ( الصورة الثانية ) أيضا بأن البايع يدعي علم المشتري ، واطلاعه على الزيادة ، والمشتري منكر ، فلازم ذلك تقديم قول المشتري ، لأنه منكر . فإذا قلنا بتقديم قول المشتري لزم الجمع بين المتنافيين من حيث الدليل لأن الدليل الذي اقتضى تقديم قول المشتري في ( الصورة الأولى ) هو بعينه يقتضي