المشتري فيهما ( 1 ) جمع بين متنافيين مدعى ودليلا ( 2 ) ، والمشهور
شرح
( 1 ) أي في صورة ادعاء النقيصة من جانب المشتري ، وفي صورة دعوى
الزيادة من جانب البايع .
( 2 ) حاصل ما أفاده رحمه الله في هذا المقام : أنه لو قلنا بتقديم قول المشتري في ( الصورتين ) ، وهما : ادعاء النقيصة
في المبيع من جانب المشتري ، وتقديم قوله مع اليمين .
وادعاء الزيادة في المبيع من جانب البايع ، وتقديم قول المشتري أيضا ، لزم
الجمع بين المتنافين مدعا ودليلا .
أما لزوم الجمع بين المتنافيين من حيث المدعى ، فلأن المشتري كان
في ( الصورة الأولى ) - وهي نقيصة المبيع - منكرا لما يدعيه البايع من علم المشتري
بالتغير فيقدم قوله ، طبقا للأصول .
وأما في ( الصورة الثانية ) - وهي ادعاء زيادة المبيع من جانب البايع - يكون
المشتري مدعيا علم البايع بزيادة المبيع والبايع ينكره فكيف يقدم قول المشتري
مع كونه مدعيا ، والمقام مقام تقديم قول البايع ، لا قول المشتري .
ولا يصح القول في هذه الصورة بأن المشتري منكر ، لادعائه علم البايع
بزيادة المبيع فلا مجال لصدق الإنكار عليه .
فتقديم قوله يلزم الجمع بين المتنافيين مدعا ودليلا .
وأما لزوم الجمع بين المتنافيين من حيث الدليل فهو أن البايع إذا ادعى علم
المشتري بالنقيصة في ( الصورة الأولى ) ، وقلنا بتقديم قول المشتري مع يمينه فكيف
يمكن القول في ( الصورة الثانية ) أيضا بأن البايع يدعي علم المشتري ، واطلاعه
على الزيادة ، والمشتري منكر ، فلازم ذلك تقديم قول المشتري ، لأنه منكر .
فإذا قلنا بتقديم قول المشتري لزم الجمع بين المتنافيين من حيث الدليل لأن
الدليل الذي اقتضى تقديم قول المشتري في ( الصورة الأولى ) هو بعينه يقتضي