تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
التاسعة - يعتبر ( 1 ) ما يراد طعمه ) كالدبس ( وريحه ) كالمسك ، أو يوصف على الأولى ( 2 ) ( ولو اشتراه ) من غير اختبار ، ولا وصف ، ( بناء على الأصل ( 3 ) ) وهو الصحة ( جاز ) مع العلم به من غير هذه الجهة كالقوام ، واللون ، وغيرهما مما يختلف قيمته باختلافه ، وقيل : لا يصح بيعه إلا بالاعتبار ، أو الوصف كغيره ، للغرر ، والأظهر جواز البناء على الأصل ، إحالة على مقتضى الطبع ، فإنه أمر مضبوط عرفا لا يتغير غالبا إلا بعيب فيجوز الاعتماد عليه ، لارتفاع الغرر به ( 4 ) ، كالاكتفاء برؤية ما يدل بعضه على باقيه غالبا ، كظاهر الصبرة ، وأنموذج المتماثل ، وينجبر النقص بالخيار ، ( فإن خرج معيبا تخير المشتري بين الرد والأرش ) إن لم يتصرف فيه تصرفا زائدا على اختباره ، ( ويتعين الأرش لو تصرف فيه ) كما في غيره من أنواع المبيع ، ( وإن كان ) المشتري المتصرف ( أعمى ) لتناول الأدلة ( 5 ) له ، خلافا لسلار حيث خير الأعمى بين الرد والأرش وإن تصرف .
شرح
( 1 ) أي يختبر . ( 2 ) مقصوده رحمه الله أن الذي يمكن اختباره بالنظر والمشاهدة إذا كان يكفي فيه الوصف . فما لا يمكن اختباره بالنظر والمشاهدة فهو أولى بكفاية الوصف فيه . ( 3 ) أي الأصل الأولي والبناء العقلائي في جميع الأشياء في معاملاتهم ، وإجاراتهم ، ومصالحاتهم هو الاعتماد والبناء على صحة ما يتعاملون عليه بطبيعة الحال . ( 4 ) أي بهذا الأصل الأولى ، والبناء العقلائي ، وبمقتضى الطبع . ( 5 ) راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب الخيار باب 16 الحديث 2 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 276 | الشهيد الثاني