التاسعة - يعتبر ( 1 ) ما يراد طعمه )
كالدبس ( وريحه ) كالمسك ، أو يوصف على الأولى ( 2 ) ( ولو
اشتراه ) من غير اختبار ، ولا وصف ، ( بناء على الأصل ( 3 ) ) وهو
الصحة ( جاز ) مع العلم به من غير هذه الجهة كالقوام ، واللون ،
وغيرهما مما يختلف قيمته باختلافه ، وقيل : لا يصح بيعه إلا بالاعتبار ،
أو الوصف كغيره ، للغرر ، والأظهر جواز البناء على الأصل ، إحالة
على مقتضى الطبع ، فإنه أمر مضبوط عرفا لا يتغير غالبا إلا بعيب فيجوز
الاعتماد عليه ، لارتفاع الغرر به ( 4 ) ، كالاكتفاء برؤية ما يدل بعضه
على باقيه غالبا ، كظاهر الصبرة ، وأنموذج المتماثل ، وينجبر النقص
بالخيار ، ( فإن خرج معيبا تخير المشتري بين الرد والأرش ) إن لم
يتصرف فيه تصرفا زائدا على اختباره ، ( ويتعين الأرش لو تصرف فيه )
كما في غيره من أنواع المبيع ، ( وإن كان ) المشتري المتصرف ( أعمى )
لتناول الأدلة ( 5 ) له ، خلافا لسلار حيث خير الأعمى بين الرد والأرش
وإن تصرف .
شرح
( 1 ) أي يختبر .
( 2 ) مقصوده رحمه الله أن الذي يمكن اختباره بالنظر والمشاهدة إذا كان
يكفي فيه الوصف .
فما لا يمكن اختباره بالنظر والمشاهدة فهو أولى بكفاية الوصف فيه .
( 3 ) أي الأصل الأولي والبناء العقلائي في جميع الأشياء في معاملاتهم ،
وإجاراتهم ، ومصالحاتهم هو الاعتماد والبناء على صحة ما يتعاملون عليه بطبيعة الحال .
( 4 ) أي بهذا الأصل الأولى ، والبناء العقلائي ، وبمقتضى الطبع .
( 5 ) راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب الخيار باب 16 الحديث 2 .