( وأبلغ في الجواز ) من غير اعتباره ( ما يفسد باختباره ، كالبطيخ
والجوز والبيض ) ، لمكان الضرورة والحرج ، ( فإن ) اشتراه فظهر
صحيحا فذاك ، وإن ( ظهر فاسدا ) بعد كسره ( رجع بأرشه ) ،
وليس له الرد ، للتصرف إن كان له ( 1 ) قيمة ، ( ولو لم يكن لمكسوره
قيمة ) كالبيض الفاسد ( رجع بالثمن أجمع ) ، لبطلان البيع ، حيث
لا يقابل الثمن مال .
( وهل يكون العقد مفسوخا من أصله ) نظرا إلى عدم المالية
من حين العقد فيقع باطلا ابتداء ، ( أو يطرأ عليه الفسخ ) بعد الكسر
وظهور الفساد ، التفاتا إلى حصول شرط الصحة حين العقد ( 2 ) ، وإنما
تبين الفساد بالكسر ( 3 ) فيكون هو المفسد ( نظر ) ورجحان الأول ( 4 )
واضح ، لأن ظهور الفساد كشف عن عدم المالية في نفس الأمر حين
البيع ، لا أحدث عدمها ( 5 ) حينه ( 6 ) ، والصحة مبنية على الظاهر ( 7 )
شرح
( 1 ) أي لمكسوره قيمة .
( 2 ) وهو الاعتماد على أصل الصحة وهو ( بناء العقلاء ) . في معاملاتهم
على أنها صحيحة ، لا فاسدة .
( 3 ) فيكون الكسر هو المفسد للعقد من حين الكسر ، لا من أول الأمر
وحين العقد .
( 4 ) المراد من الأول ( هو بطلان العقد من أصله ) .
( 5 ) أي ( المالية ) .
( 6 ) أي حين الكسر .
( 7 ) والصحة الظاهرية المدعاة لا تعارض الفساد الواقعي ، ولا تنافيه .
فالصحة مبنية على الظاهر ، دون الواقع .