تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( وأبلغ في الجواز ) من غير اعتباره ( ما يفسد باختباره ، كالبطيخ والجوز والبيض ) ، لمكان الضرورة والحرج ، ( فإن ) اشتراه فظهر صحيحا فذاك ، وإن ( ظهر فاسدا ) بعد كسره ( رجع بأرشه ) ، وليس له الرد ، للتصرف إن كان له ( 1 ) قيمة ، ( ولو لم يكن لمكسوره قيمة ) كالبيض الفاسد ( رجع بالثمن أجمع ) ، لبطلان البيع ، حيث لا يقابل الثمن مال . ( وهل يكون العقد مفسوخا من أصله ) نظرا إلى عدم المالية من حين العقد فيقع باطلا ابتداء ، ( أو يطرأ عليه الفسخ ) بعد الكسر وظهور الفساد ، التفاتا إلى حصول شرط الصحة حين العقد ( 2 ) ، وإنما تبين الفساد بالكسر ( 3 ) فيكون هو المفسد ( نظر ) ورجحان الأول ( 4 ) واضح ، لأن ظهور الفساد كشف عن عدم المالية في نفس الأمر حين البيع ، لا أحدث عدمها ( 5 ) حينه ( 6 ) ، والصحة مبنية على الظاهر ( 7 )
شرح
( 1 ) أي لمكسوره قيمة . ( 2 ) وهو الاعتماد على أصل الصحة وهو ( بناء العقلاء ) . في معاملاتهم على أنها صحيحة ، لا فاسدة . ( 3 ) فيكون الكسر هو المفسد للعقد من حين الكسر ، لا من أول الأمر وحين العقد . ( 4 ) المراد من الأول ( هو بطلان العقد من أصله ) . ( 5 ) أي ( المالية ) . ( 6 ) أي حين الكسر . ( 7 ) والصحة الظاهرية المدعاة لا تعارض الفساد الواقعي ، ولا تنافيه . فالصحة مبنية على الظاهر ، دون الواقع .