تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
في كلامهم هو القسم الأول ( 1 ) ، فلذا أطلق ( 2 ) المصنف هنا ، لكن
شرح
تقديم قول البايع في ( الصورة الثانية ) ، والوجه الذي بموجبه كان المشتري منكرا هو بعينه يكون به البايع منكرا في ( الصورة الثانية ) . وأما الوجه الثاني لتقديم قول المشتري في ( الصورة الأولى ) فهي : أصالة عدم وصول حقه إليه . وفي ( الصورة الثانية ) إذا أجرينا هذا الأصل وهو أصالة عدم وصول حقه إليه أيضا فقد خبطنا خبط عشواء ، كيف وفي البين دعوى الزيادة على حقه . وهل هذا إلا الجمع بين المتنافيين ؟ . وهكذا قل في ( الوجه الثالث ) من وجوه تقديم قول المشتري فيما إذا ادعى النقيصة . ( 1 ) المراد من القسم الأول ( الشق الأول ) وهو تقديم قول المشتري في صورة دعواه النقيصة . ( 2 ) المراد من الإطلاق في كلام المصنف رحمه الله قوله : ( ولو اختلفا في التغير قدم قول المشتري مع يمينه ) . وهذا يقتضي قبول قول المشتري في كلتا الصورتين ( الزيادة والنقيصة ) . فالمصنف رحمه الله اعتمد على شهرة المسألة ، وكونها مفروضة فيما إذا كان المدعي للتغير هو المشتري . لكن اعتماده رحمه الله على هذه الشهرة الذي جعله يطلق في كلامه مناف لتعميمه الحكم وهو ( خيار كل من البايع والمشتري ) في المسألة السابقة في صورتي مغبونية كل من البايع والمشتري بقوله : ( وتخير المغبون منهما ) . ثم عطف المصنف رحمه الله هذه المسألة وهي قوله : ( ولو اختلفا في التغير قدم قول المشتري مع يمينه ) . على تلك المسألة وهو قوله : ( تخير المغبون منهما ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 273 | الشهيد الثاني