تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
مع جهله للعيب المعرض للفوات ، ولو كانت الجناية في غير النفس واستوفي فباقيه مبيع ، وللمشتري الخيار مع جهله ، للتبعيض ( 1 ) ، مضافا إلى العيب ( 2 ) سابقا . ( الخامسة - يشترط علم الثمن قدرا وجنسا ووصفا ) قبل إيقاع عقد البيع ، ( فلا يصح البيع بحكم أحد المتعاقدين ، أو أجنبي ) اتفاقا ، وإن ورد في رواية شاذة " جواز " تحكيم المشتري ، فيلزمه الحكم بالقيمة فما زاد ، ( ولا بثمن مجهول القدر وإن شوهد ) ، لبقاء الجهالة ، وثبوت الغرر المنفي معها ، خلافا للشيخ في الموزون ، وللمرتضى في مال السلم ، ولابن الجنيد في المجهول مطلقا ( 3 ) إذا كان المبيع صبرة ( 4 ) ، مع اختلافهما جنسا ، ( ولا مجهول الصفة ) كمائة درهم وإن كانت مشاهدة لا يعلم وصفها مع تعدد النقد الموجود ، ( ولا مجهول الجنس ، وإن علم قدره ) ، لتحقق الجهالة في الجميع . فلو باع كذلك كان فاسدا وإن اتصل به القبض ، ولا يكون كالمعاطاة ، لأن شرطها اجتماع شرائط صحة البيع سوي العقد الخاص ( 5 ) ( فإن قبض المشتري المبيع والحال هذه ، كان مضمونا عليه ) ، لأن كل
شرح
( 1 ) تعليل لخيار المشتري والمراد من التبعيض ( هو تبعض الصفقة ) . ( 2 ) وهو تعلق حق المجني عليه به . ( 3 ) سواء كان في السلم ، أم في غيره . ( 4 ) المراد من الصبرة ( الكومة ) . ( 5 ) هذه المعاملة لا تحتاج إلى اجتماع شرائط صحة البيع .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 264 | الشهيد الثاني