مع جهله للعيب المعرض للفوات ، ولو كانت الجناية في غير النفس
واستوفي فباقيه مبيع ، وللمشتري الخيار مع جهله ، للتبعيض ( 1 ) ، مضافا
إلى العيب ( 2 ) سابقا .
( الخامسة - يشترط علم الثمن قدرا وجنسا ووصفا )
قبل إيقاع عقد البيع ، ( فلا يصح البيع بحكم أحد المتعاقدين ، أو
أجنبي ) اتفاقا ، وإن ورد في رواية شاذة " جواز " تحكيم المشتري ،
فيلزمه الحكم بالقيمة فما زاد ، ( ولا بثمن مجهول القدر وإن شوهد ) ،
لبقاء الجهالة ، وثبوت الغرر المنفي معها ، خلافا للشيخ في الموزون ،
وللمرتضى في مال السلم ، ولابن الجنيد في المجهول مطلقا ( 3 ) إذا كان
المبيع صبرة ( 4 ) ، مع اختلافهما جنسا ، ( ولا مجهول الصفة ) كمائة درهم
وإن كانت مشاهدة لا يعلم وصفها مع تعدد النقد الموجود ، ( ولا مجهول
الجنس ، وإن علم قدره ) ، لتحقق الجهالة في الجميع .
فلو باع كذلك كان فاسدا وإن اتصل به القبض ، ولا يكون
كالمعاطاة ، لأن شرطها اجتماع شرائط صحة البيع سوي العقد الخاص ( 5 )
( فإن قبض المشتري المبيع والحال هذه ، كان مضمونا عليه ) ، لأن كل
شرح
( 1 ) تعليل لخيار المشتري والمراد من التبعيض ( هو تبعض الصفقة ) .
( 2 ) وهو تعلق حق المجني عليه به .
( 3 ) سواء كان في السلم ، أم في غيره .
( 4 ) المراد من الصبرة ( الكومة ) .
( 5 ) هذه المعاملة لا تحتاج إلى اجتماع شرائط صحة البيع .