( الرابعة - لو جنى العبد خطأ لم تمنع جنايته من بيعه )
لأنه لم يخرج عن ملك مولاه بها ، والتخيير في فكه للمولى ،
فإن شاء فكه بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمته ، وإن شاء دفعه
إلى المجني عليه ، أو وليه ليستوفي من رقبته ذلك ( 1 ) ، فإذا باعه ( 2 )
شرح
فإنه يقال : أن الشارح رحمه الله لم يصرح بأن العلة عدم النص بالخصوص
ليتم ما ذكر من الإشكال .
وذلك بأن يأتي الشارح رحمه الله بالفاء مكان الواو كان يقول : غير منصوص
بخصوصه ، فللنظر فيه مجال .
ومع الإتيان بالواو لا ينحصر الوجه في النص بالخصوص فإن كثيرا من المسائل الشرعية غير منصوص بخصوصه ، ويمكن إدخاله تحت عموم ، أو إطلاق
أو غير ذلك من نص آخر .
وهذه المسائل لا يمتنع ترجيح بعضها عنده بدخولها تحت شئ مما ذكرناه من إطلاق ، أو عموم ، أو غير ذلك .
( 1 ) أي ( أقل الأمرين ) .
حاصل ما أفاده ( الشارح ) رحمه الله هنا أن العبد لو جنى جناية على غير
مولاه خطأ يكون مخيرا بين أقل الأمرين . وهما : ( أرش الجناية ، وقيمة العبد ) .
فإن كان أرش الجناية أقل من قيمة العبد يعطي المولى للمجني عليه أرش
الجناية ، ويفك عبده من القصاص .
وإن كانت قيمة العبد أقل من أرش الجناية يعطي قيمة العبد للمجني عليه
ويفكه ، لأن المجني عليه لا يستحق أكثر من ذلك كما يصرح فيما بعد في ( كتاب
القصاص ) بذلك .
( 2 ) أي إذا باع مولى العبد عبده بعد الجناية كان البيع في الواقع التزاما