تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( الرابعة - لو جنى العبد خطأ لم تمنع جنايته من بيعه ) لأنه لم يخرج عن ملك مولاه بها ، والتخيير في فكه للمولى ، فإن شاء فكه بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمته ، وإن شاء دفعه إلى المجني عليه ، أو وليه ليستوفي من رقبته ذلك ( 1 ) ، فإذا باعه ( 2 )
شرح
فإنه يقال : أن الشارح رحمه الله لم يصرح بأن العلة عدم النص بالخصوص ليتم ما ذكر من الإشكال . وذلك بأن يأتي الشارح رحمه الله بالفاء مكان الواو كان يقول : غير منصوص بخصوصه ، فللنظر فيه مجال . ومع الإتيان بالواو لا ينحصر الوجه في النص بالخصوص فإن كثيرا من المسائل الشرعية غير منصوص بخصوصه ، ويمكن إدخاله تحت عموم ، أو إطلاق أو غير ذلك من نص آخر . وهذه المسائل لا يمتنع ترجيح بعضها عنده بدخولها تحت شئ مما ذكرناه من إطلاق ، أو عموم ، أو غير ذلك . ( 1 ) أي ( أقل الأمرين ) . حاصل ما أفاده ( الشارح ) رحمه الله هنا أن العبد لو جنى جناية على غير مولاه خطأ يكون مخيرا بين أقل الأمرين . وهما : ( أرش الجناية ، وقيمة العبد ) . فإن كان أرش الجناية أقل من قيمة العبد يعطي المولى للمجني عليه أرش الجناية ، ويفك عبده من القصاص . وإن كانت قيمة العبد أقل من أرش الجناية يعطي قيمة العبد للمجني عليه ويفكه ، لأن المجني عليه لا يستحق أكثر من ذلك كما يصرح فيما بعد في ( كتاب القصاص ) بذلك . ( 2 ) أي إذا باع مولى العبد عبده بعد الجناية كان البيع في الواقع التزاما
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 262 | الشهيد الثاني