تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بعد الجناية كان التزاما بالفداء على أصح القولين ، ثم إن فداه ( 1 ) وإلا جاز للمجني عليه استرقاقه فينفسخ البيع إن استوعبت ( 2 ) قيمته ، لأن حقه أسبق ، ولو كان المشتري جاهلا بعيبه تخير أيضا ( 3 ) . ( ولو جني عمدا فالأقرب أنه ) أي البيع ( موقوف على رضا المجني عليه ، أو وليه لأن التخيير في جناية العمد إليه ( 4 ) وإن لم يخرج عن ملك سيده ، فبالثاني ( 5 ) يصح البيع وبالأول ( 6 ) يثبت التخيير ( 7 ) فيضعف قول الشيخ ببطلان البيع فيه ، نظرا إلى تعلق حق المجني عليه قبله ، ورجوع الأمر إليه ، فإن ( 8 ) ذلك لا يقتضي البطلان ، ولا يقصر عن بيع الفضولي ، ثم إن أجاز البيع ورضي بفدائه بالمال وفكه المولى لزم البيع ، وإن قتله ، أو استرقه بطل ، ويتخير المشتري قبل استقرار حاله
شرح
بدفع أرش الجناية وإن كان الأرش أكثر من قيمة العبد . ( 1 ) جواب الشرط محذوف أي إن أعطى المولى دية الجناية فهو . ( 2 ) فاعل استوعبت ( الجناية ) ومفعوله ( قيمته ) . ( 3 ) أي كما يتخير المجني عليه . ( 4 ) أي ( المجني عليه ) . ( 5 المراد من الثاني ( عدم خروجه عن ملك سيده ) . ( 6 ) المراد من الأول ( كون التخيير إلى المجني عليه أو وليه ) . ( 7 ) أي التخيير المتقدم وهو تخيير المجني عليه . ( 8 ) هذا تعليل لتضعيف قول الشيخ رحمه الله وحاصل ما أفاده ( الشارح ) رحمه الله : إن تعلق حق المجني عليه بالمبيع ، ورجوع الأمر والاختيار إليه لا يقتضي البطلان ، بل البيع باق على صحته ، لكنه يتوقف على إجازة المجني عليه ، فإن أجاز فبها وصحت المعاملة ، وإلا بطل البيع .