بعد الجناية كان التزاما بالفداء على أصح القولين ، ثم إن فداه ( 1 ) وإلا
جاز للمجني عليه استرقاقه فينفسخ البيع إن استوعبت ( 2 ) قيمته ، لأن
حقه أسبق ، ولو كان المشتري جاهلا بعيبه تخير أيضا ( 3 ) .
( ولو جني عمدا فالأقرب أنه ) أي البيع ( موقوف على رضا
المجني عليه ، أو وليه لأن التخيير في جناية العمد إليه ( 4 ) وإن لم يخرج
عن ملك سيده ، فبالثاني ( 5 ) يصح البيع وبالأول ( 6 ) يثبت التخيير ( 7 )
فيضعف قول الشيخ ببطلان البيع فيه ، نظرا إلى تعلق حق المجني عليه
قبله ، ورجوع الأمر إليه ، فإن ( 8 ) ذلك لا يقتضي البطلان ، ولا يقصر
عن بيع الفضولي ، ثم إن أجاز البيع ورضي بفدائه بالمال وفكه المولى لزم
البيع ، وإن قتله ، أو استرقه بطل ، ويتخير المشتري قبل استقرار حاله
شرح
بدفع أرش الجناية وإن كان الأرش أكثر من قيمة العبد .
( 1 ) جواب الشرط محذوف أي إن أعطى المولى دية الجناية فهو .
( 2 ) فاعل استوعبت ( الجناية ) ومفعوله ( قيمته ) .
( 3 ) أي كما يتخير المجني عليه .
( 4 ) أي ( المجني عليه ) .
( 5 المراد من الثاني ( عدم خروجه عن ملك سيده ) .
( 6 ) المراد من الأول ( كون التخيير إلى المجني عليه أو وليه ) .
( 7 ) أي التخيير المتقدم وهو تخيير المجني عليه .
( 8 ) هذا تعليل لتضعيف قول الشيخ رحمه الله وحاصل ما أفاده ( الشارح ) رحمه الله :
إن تعلق حق المجني عليه بالمبيع ، ورجوع الأمر والاختيار إليه لا يقتضي
البطلان ، بل البيع باق على صحته ، لكنه يتوقف على إجازة المجني عليه ، فإن أجاز
فبها وصحت المعاملة ، وإلا بطل البيع .