عشرها إذا قتلته خطأ ، وخامس عشرها إذا حملت في زمن خيار البائع ،
أو المشترك ( 1 ) ثم فسخ البائع بخياره ، وسادس عشرها إذا خرج مولاها
عن الذمة وملكت أمواله التي هي منها ، وسابع عشرها إذا لحقت هي
بدار الحرب ثم استرقت ، وثامن عشرها إذا كانت لمكاتب مشروط ،
ثم فسخ كتابته ، وتاسع عشرها إذا شرط أداء الضمان منها قبل الاستيلاد
ثم أولدها ، فإن حق المضمون له أسبق من حق الاستيلاد كالرهن
والفلس السابقين ، والعشرون إذا أسلم أبوها ، أو جدها وهي مجنونة ،
أو صغيرة ، ثم استولدها الكافر بعد البلوغ قبل أن تخرج عن ملكه وهذه
في حكم إسلامها عنده ، وفي كثير من هذه المواضع نظر ( 2 ) .
شرح
وهنا يقول الشارح رحمه الله بجواز بيع ( الأمة المستولدة ) فيما إذا جنت
على مولاها واستغرقت جنايتها قيمتها ولم تكن جناية موجبة لقتل مولاها .
فإنه يقال : ما أفاده ( الشارح ) رحمه هناك إنما كان على رأي ( المصنف )
رحمه الله وبيان مراده .
وما أفاده هنا إنما هو رأيه ، أو رأي بقية ( الأصحاب ) رضوان الله عليهم .
فلا منافاة بين ما تقدم من الموضع الثاني الذي هو عدم الجواز ، وبين
ما ذكره هنا من الجواز .
( 1 ) أي الخيار المشترك بين المتبايعين .
( 2 ) لعل وجه النظر عدم النص بالخصوص كما تقدم .
وعدم تحقق الوجه الذي اقتضى إدخال هذه المواضع ، والمراد بالمواضع
ما عدى التسعة السابقة ، لأنه قد تقدم النظر فيها .
ويظهر منه أن النظر فيما تقدم في الجميع ، وفي كثير مما تأخر .
( لا يقال ) : إذا كان وجه النظر عدم النص بالخصوص والجميع متساوون
في هذا الوجه فلأي شئ لم يجعل النظر في الجميع وجعله في الكثير ؟