تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
عشرها إذا قتلته خطأ ، وخامس عشرها إذا حملت في زمن خيار البائع ، أو المشترك ( 1 ) ثم فسخ البائع بخياره ، وسادس عشرها إذا خرج مولاها عن الذمة وملكت أمواله التي هي منها ، وسابع عشرها إذا لحقت هي بدار الحرب ثم استرقت ، وثامن عشرها إذا كانت لمكاتب مشروط ، ثم فسخ كتابته ، وتاسع عشرها إذا شرط أداء الضمان منها قبل الاستيلاد ثم أولدها ، فإن حق المضمون له أسبق من حق الاستيلاد كالرهن والفلس السابقين ، والعشرون إذا أسلم أبوها ، أو جدها وهي مجنونة ، أو صغيرة ، ثم استولدها الكافر بعد البلوغ قبل أن تخرج عن ملكه وهذه في حكم إسلامها عنده ، وفي كثير من هذه المواضع نظر ( 2 ) .
شرح
وهنا يقول الشارح رحمه الله بجواز بيع ( الأمة المستولدة ) فيما إذا جنت على مولاها واستغرقت جنايتها قيمتها ولم تكن جناية موجبة لقتل مولاها . فإنه يقال : ما أفاده ( الشارح ) رحمه هناك إنما كان على رأي ( المصنف ) رحمه الله وبيان مراده . وما أفاده هنا إنما هو رأيه ، أو رأي بقية ( الأصحاب ) رضوان الله عليهم . فلا منافاة بين ما تقدم من الموضع الثاني الذي هو عدم الجواز ، وبين ما ذكره هنا من الجواز . ( 1 ) أي الخيار المشترك بين المتبايعين . ( 2 ) لعل وجه النظر عدم النص بالخصوص كما تقدم . وعدم تحقق الوجه الذي اقتضى إدخال هذه المواضع ، والمراد بالمواضع ما عدى التسعة السابقة ، لأنه قد تقدم النظر فيها . ويظهر منه أن النظر فيما تقدم في الجميع ، وفي كثير مما تأخر . ( لا يقال ) : إذا كان وجه النظر عدم النص بالخصوص والجميع متساوون في هذا الوجه فلأي شئ لم يجعل النظر في الجميع وجعله في الكثير ؟
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 261 | الشهيد الثاني