وإن عرفا قدرها تخمينا ( 1 ) ، ولا العدد المجهول بأن عولا على ملئ
اليد ، أو آلة ( 2 ) يجهل ما تشتمل عليه ثم اعتبرا العدد به ، للغرر المنهي
عنه في ذلك كله ، ( ولو باع المعدود وزنا صح ) ، لارتفاع الجهالة به
وربما كان أضبط ، ( ولو باع الموزون كيلا ، أو بالعكس أمكن الصحة
فيهما ) ، للانضباط ، ورواية وهب عن الصادق عليه السلام ، ورجحه
في سلم الدروس .
( ويحتمل صحة العكس ) وهو بيع المكيل وزنا ، ( لا الطرد ( 3 ) ،
لأن الوزن أصل للكيل ) وأضبط منه ، وإنما عدل إلى الكيل تسهيلا ،
( ولو شق العد ) في المعدود لكثرته أو لضرورة ( اعتبر مكيال ونسب
الباقي إليه ) ، واغتفر التفاوت الحاصل بسببه ، وكذا القول في المكيل
والموزون حيث يشق وزنهما وكيلهما ، وعبر كثير من الأصحاب في ذلك
يتعذر العد ، والاكتفاء بالمشقة والعسر كما فعل المصنف أولى ، بل لو قيل :
بجوازه مطلقا ( 4 ) ، لزوال الغرر ، وحصول العلم ، واغتفار التفاوت
كان حسنا ، وفي بعض الأخبار ( 5 ) دلالة عليه .
شرح
( 1 ) أي ظنا وحدسا .
( 2 ) أي مكيالا مجهول المقدار .
( 3 ) وهو بيع الوزن كيلا وهو المعبر عنه بعكس العكس ، لأن العكس
هو ( بيع المكيل وزنا ) ، وعكس العكس ( بيع الموزون كيلا ) .
( 4 ) سواء كان العد ، أو الكيل بمشقة أم لا .
( 5 ) الوسائل باب أنه إذا لم يمكن عد الجوز جاز أن يعتبر بالمكيال من أبواب
عقد البيع وشروطه : الحديث 1 .