تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الجواز لما ذكر ( 1 ) ، فإن لم يف المشتري بالشرط فسخ البيع وجوبا ، فإن لم يفسخه المولى احتمل انفساخه بنفسه ، وفسخ ( 2 ) الحاكم إن اتفق ، وهذا موضع تاسع ، وما عدا الأول من هذه المواضع غير منصوص بخصوصه ، وللنظر فيه مجال وقد حكاها ( 3 ) في الدروس بلفظ قيل ، وبعضها ( 4 ) جعله احتمالا من غير ترجيح لشئ منها ، وزاد بعضهم مواضع أخر ، عاشرها في كفن سيدها إذا لم يخلف سواها ، ولم يمكن بيع بعضها فيه ، وإلا اقتصر عليه . وحادي عشرها إذا أسلمت قبل مولاها الكافر ( 5 ) ، وثاني عشرها إذا كان ولدها غير وارث لكونه قاتلا ، أو كافرا ، لأنها لا تنعتق بموت مولاها حينئذ ، إذ لا نصيب لولدها . وثالث عشرها إذا جنت على مولاها جناية تستغرق قيمتها ( 6 ) ، ورابع
شرح
( 1 ) من أن جواز بيعها إنما هو لتعجيل أمر مطلوب شرعا وعقلا وعرفا . ( 2 ) بالرفع عطفا على مدخول ( احتمل ) . ( 3 ) أي ( المواضع ) . ( 4 ) يحتمل النصب والرفع . أما النصب فبناء على الاشتغال ، ، لأن الفعل وهو ( جعله ) لحقه ضمير عمل فيه وبسببه أعرض عن العمل في الاسم السابق فهو منصوب بفعل مقدر يفسره الفعل المذكور العامل في الضمير وأما الرفع فبناء على الابتدائية ، وخبره جملة ( جعله ) ( 5 ) أي يجب هنا بيعها حتى لا يلزم السبيل من الكافر عليها وهو منفي لقوله تعالى : ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) . وهذا المعنى لا اختصاص له بوجوب بيع الإماء ، بل الجميع حتى العبيد . ( 6 ) ( لا يقال ) : قد تقدم في الموضع ( الثاني ) عدم جواز بيعها إذا جنت على مولاها جناية غير موجبة لقتله بدليل أنه لا يثبت مال للمولى على ماله .
( 1 ) البقرة : 140