( وثامنها - بيعها على من تنعتق عليه ، فإنه في قوة العتق )
فيكون تعجيل ( 1 ) خير يستفاد من مفهوم الموافقة ، حيث إن المنع
من البيع لأجل العتق ، ( وفي جواز بيعها بشرط العتق نظر ، أقربه
شرح
( 1 ) بنصب ( تعجيل ) بناء على أنه خبر ( فيكون ) واسمه مستتر فيه يرجع
إلى البيع أي ( يكون البيع تعجيل خير ) .
وحاصل ما أفاده ( الشارح ) قدس سره في هذه الجملة :
أن الغاية من عدم جواز بيع الأمة المستولدة هو عتقها من نصيب ولدها إذا
مات مولاها لتكون حرة وممتعة من مزايا الحياة الإنسانية والبشرية كبقية سائر
الأفراد ، بخلاف ما إذا كان عبدا ، أو أمة فإنه ليس له أي اختيار في تصرفاته ،
ومعاملاته ، وعقوده ، وإيقاعاته ، ولا له وزن اجتماعي بين الناس فهو في الحقيقة ميت
بين الأحياء ، ويفقد قيمته الشخصية والنوعية في المجتمع الإنساني ولتدارك تلك
القيمة الشخصية والنوعية المعنوية حث الشارع المقدس صلى الله عليه وآله المسلمين
بعتق العبد أو الأمة بشتى الطرق والوسائل ، كي يحقق لهذا العبد ، والأمة تلك
الشخصية المعنوية والقيم الاجتماعية .
فإذا كان هذا المعنى يوجد في مقام آخر غير مقام العتق من نصيب ولدها
كان البيع واجبا ولا زما .
إذ من الممكن أن مولاها يعيش مدة طويلة في الحياة ولعلها تموت قبله فأذن
تحرم من تلك المزايا الحياتية المطلوبة للبشر .
ومن الموارد التي يجوز بيعها لأجل ذلك هو . ( بيعها على من تنعتق عليه )
فإن البيع حينئذ سبب لتعجيل أمر خيري مطلوب شرعا وعقلا وعرفا وهو تمتعها
واستفادتها من تلك المزايا الحياتية .