تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لأنه قبل ولوج ( 1 ) الروح لا يوصف بالحياة إلا مجازا ، ولو مات صارت كغيرها من إمائه عندنا ، أما مع حياته ( 2 ) فلا يجوز بيعها ، ( إلا في ثمانية مواضع ) وهذا الجمع من خواص هذا الكتاب .
( أحدها - في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها ، سواء كان حيا ، أو ميتا ) ، أما مع الموت فموضع وفاق ، وأما مع الحياة فعلى أصح القولين لإطلاق النص ( 3 ) ، والمراد بإعساره أن لا يكون له من المال ما يوفي ( 4 ) ثمنها زائدا على المستثنيات ( 5 ) في وفاء الدين . ( وثانيها - إذا جنت على غير مولاها ) فيدفع ثمنها في الجناية ، أو رقبتها إن رضي المجني عليه ، ولو كانت الجناية على ، مولاها لم يجز ، لأنه لا يثبت له على ماله مال . ( وثالثها - إذا عجز مولاها عن نفقتها ) ، ولو أمكن تأديتها ببيع
شرح
( 1 ) بضم الواو - كما سبق في التعليقة رقم - 3 - ص 256 . ( 2 ) أي حياة الولد . ( 3 ) الوسائل كتاب التجارة : أبواب بيع الحيوان الباب 24 - الحديث 2 . ( 4 ) يمكن أن يكون من ( وفي يفي ) بمعنى ساوى وعدل . ويمكن من ( وفي يوفي توفية ) مثل ( زكى يزكي تزكية ) بمعنى أعطاه حقه ، ويمكن أن يكون من ( أو في يوفي إيفاء ) من باب الأفعال بنفس المعنى أي أعطاه حقه . ( 5 ) المراد من المستثنيات الدار والخادم والمركوب والكتب وما ضاهاها اللائقة بحاله . فإذا كان للمديون مال زائدا على هذه يجب عليه أداء الدين .