لأنه قبل ولوج ( 1 ) الروح لا يوصف بالحياة إلا مجازا ، ولو مات
صارت كغيرها من إمائه عندنا ، أما مع حياته ( 2 ) فلا يجوز بيعها ، ( إلا
في ثمانية مواضع ) وهذا الجمع من خواص هذا الكتاب .
( أحدها - في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها ، سواء كان حيا ، أو
ميتا ) ، أما مع الموت فموضع وفاق ، وأما مع الحياة فعلى أصح القولين
لإطلاق النص ( 3 ) ، والمراد بإعساره أن لا يكون له من المال ما يوفي ( 4 )
ثمنها زائدا على المستثنيات ( 5 ) في وفاء الدين .
( وثانيها - إذا جنت على غير مولاها ) فيدفع ثمنها في الجناية ،
أو رقبتها إن رضي المجني عليه ، ولو كانت الجناية على ، مولاها لم يجز ،
لأنه لا يثبت له على ماله مال .
( وثالثها - إذا عجز مولاها عن نفقتها ) ، ولو أمكن تأديتها ببيع
شرح
( 1 ) بضم الواو - كما سبق في التعليقة رقم - 3 - ص 256 .
( 2 ) أي حياة الولد .
( 3 ) الوسائل كتاب التجارة : أبواب بيع الحيوان الباب 24 - الحديث 2 .
( 4 ) يمكن أن يكون من ( وفي يفي ) بمعنى ساوى وعدل .
ويمكن من ( وفي يوفي توفية ) مثل ( زكى يزكي تزكية ) بمعنى أعطاه حقه ،
ويمكن أن يكون من ( أو في يوفي إيفاء ) من باب الأفعال بنفس المعنى
أي أعطاه حقه .
( 5 ) المراد من المستثنيات الدار والخادم والمركوب والكتب وما ضاهاها
اللائقة بحاله .
فإذا كان للمديون مال زائدا على هذه يجب عليه أداء الدين .